اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَكرِم أولِياءَكَ بِإِنجازِ وَعدِكَ ، وبَلِّغهُم دَركَ ما يَأمُلونَهُ مِن نَصرِكَ ، وَاكفُف عَنهُم بَأسَ مَن نَصَبَ الخِلافَ عَلَيكَ ، وتَمَرَّدَ بِمَنعِكَ عَلى رُكوبِ مُخالَفَتِكَ ، وَاستَعانَ بِرِفدِكَ « 1 » عَلى فَلِّ حَدِّكَ ، وقَصَدَ لِكَيدِكَ بِأَيدِكَ « 2 » ، ووَسِعتَهُ حِلماً لِتَأخُذَهُ عَلى جَهرَةٍ ، وتَستَأصِلَهُ عَلى غِرَّةٍ ، فَإِنَّكَ اللَّهُمَّ قُلتَ - وقَولُكَ الحَقُّ - :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » ، وقُلتَ :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
« 4 » .
وإنَّ الغايَةَ عِندَنا قَد تَناهَت ، وإنّا لِغَضَبِكَ غاضِبونَ ، وإنّا عَلى نَصرِ الحَقِّ مُتَعاصِبونَ « 5 » ، وإلى وُرودِ أمرِكَ مُشتاقونَ ، ولِإِنجازِ وَعدِكَ مُرتَقِبونَ ، ولِحُلولِ وَعيدِكَ بِأَعدائِكَ مُتَوَقِّعونَ .
اللَّهُمَّ فَأذَن بِذلِكَ وَافتَح طُرُقاتِهِ ، وسَهِّل خُروجَهُ ، ووَطِّئ مَسالِكَهُ ، واشرَع شَرائِعَهُ ، وأَيِّد جُنودَهُ وأَعوانَهُ ، وبادِر بَأسَكَ القَومَ الظّالِمينَ ، وَابسُط سَيفَ نَقِمَتِكَ عَلى أعدائِكَ المُعانِدينَ ، وخُذ بِالثَّأرِ إنَّكَ جَوادٌ مَكّارٌ . « 6 »
218 . مهج الدعوات : ودَعا عليه السلام فِي القُنوتِ بِهذَا الدُّعاءِ :
اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 7 » .
هامش
( 1 ) . رَفَدْتَهُ : إذا أعنته ( النهاية : ج 2 ص 241 « رفد » ) .
( 2 ) . الأيدُ : القوّة ( الصحاح : ج 2 ص 443 « أيد » ) .
( 3 ) . يونس : 24 .
( 4 ) . الزخرف : 55 .
( 5 ) . اعصوصبوا : صاروا عصبةً ، وتعصَّبوا عليهم ، إذا تجمَّعوا ، واعصوصبوا : استجمعوا وصاروا عصابة ( لسانالعرب : ج 1 ص 604 « عصب » ) .
( 6 ) . مهج الدعوات : ص 67 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 233 .
( 7 ) . آل عمران : 26 .