مَحَبَّتَكَ الَّتي أوجَبتَها لِلتَّوّابينَ ، وحَتّى يَتَوَكَّلوا عَلَيكَ في امورِهِم كُلِّها حُسنَ ظَنٍّ بِكَ ، وحَتّى يُفَوِّضوا إلَيكَ امورَهُم ثِقَةً بِكَ .
اللَّهُمَّ لا تُنالُ طاعَتُكَ إلّابِتَوفيقِكَ ، ولا تُنالُ دَرَجَةٌ مِن دَرَجاتِ الخَيرِ إلّابِكَ .
اللَّهُمَّ يا مالِكَ يَومِ الدّينِ ، العالِمَ بِخَفايا صُدورِ العالَمينَ ، طَهِّرِ الأَرضَ مِن نَجَسِ أهلِ الشِّركِ ، وأَخرِسِ « 1 » الخَرّاصينَ عَن تَقَوُّلِهِم عَلى رَسولِكَ الإِفكَ .
اللَّهُمَّ اقصِمِ الجَبّارينَ ، وأَبِرِ المُفتَرينَ ، وأَبِدِ الأَفّاكينَ الَّذينَ إذا تُتلى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمنِ قالوا أساطيرُ الأَوَّلينَ ، وأَنجِز لي وَعدَكَ إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ ، وعَجِّل فَرَجَ كُلِّ طالِبٍ مُرتادٍ ، إنَّكَ لَبِالمِرصادِ لِلعِبادِ ، وأَعوذُ بِكَ مِن كُلِّ لَبسٍ مَلبوسٍ ، ومِن كُلِّ قَلبٍ عَن مَعرِفَتِكَ مَحبوسٍ ، ومِن كُلِّ نَفسٍ تَكفُرُ إذا أصابَها بُؤسٌ ، ومِن واصِفِ عَدلٍ عَمَلُهُ عَنِ العَدلِ مَعكوسٌ ، ومِن طالِبٍ لِلحَقِّ وهُوَ عَن صِفاتِ الحَقِّ مَنكوسٌ ، ومِن مُكتَسِبِ إثمٍ بِإِثمِهِ مَركوسٌ ، ومِن وَجهٍ عِندَ تَتابُعِ النِّعَمِ عَلَيهِ عَبوسٌ ، أعوذُ بِكَ مِن ذلِكَ كُلِّهِ ومِن نَظيرِهِ وأَشكالِهِ وأَشباهِهِ وأَمثالِهِ ، إنَّكَ عَلِيٌّ عَليمٌ حَكيمٌ . « 2 »
راجع : ج 3 ص 349 ح 2119 وص 502 ح 2337 .
2 / 12 دَعَواتُ الإِمامِ العَسكَرِيِّ ( ع )
213 . مُهج الدعوات : قُنوتُ مَولانَا الوَفِيِّ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ العَسكَرِيِّ عليه السلام :
يا مَن غَشِيَ نورُهُ الظُّلُماتِ ، يا مَن أضاءَت بِقُدسِهِ الفِجاجُ « 3 » المُتَوَعِّراتُ ، يا مَن خَشَعَ لَهُ أهلُ الأَرضِ وَالسَّماواتِ ، يا مَن بَخَعَ « 4 » لَهُ بِالطّاعَةِ كُلُّ مُتَجَبِّرٍ عاتٍ ، يا عالِمَ الضَّمائِرِ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أخرص » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .
( 2 ) . مهج الدعوات : ص 61 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 227 ح 1 .
( 3 ) . الفِجاج : جمع فَجّ ؛ وهو الطريق الواسع ( النهاية : ج 3 ص 412 « فجج » ) .
( 4 ) . بَخَعتُ لَه : تذلّلت وأطعت وأقررت ( لسان العرب : ج 8 ص 5 « بخع » ) .