كُربَةَ نَفسٍ إذا ذَكَّرَهَا القُنوطُ مَساوِيَها أيِسَت مِن رَحمَتِكَ ، لا تُؤيِسني مِن رَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 »
ز - سائِرُ دَعَواتِهِ عليه السلام
150 . الإمام عليّ عليه السلام - في ذَيلِ خُطبَتِهِ المَعروفَةِ بِخُطبَةِ الأَشباحِ - :
اللَّهُمَّ أنتَ أهلُ الوَصفِ الجَميلِ ، وَالتَّعدادِ الكَثيرِ ، إن تُؤَمَّل فَخَيرُ مَأمولٍ ، وإن تُرجَ فَخَيرُ مَرجُوٍّ ، اللَّهُمَّ وقَد بَسَطتَ لي فيما لا أمدَحُ بِهِ غَيرَكَ ، ولا اثني بِهِ عَلى أحَدٍ سِواكَ ، ولا اوَجِّهُهُ إلى مَعادِنِ الخَيبَةِ ومَواضِعِ الرِّيبَةِ ، وعَدَلتَ بِلِساني عَن مَدائِحِ الآدَمِيِّينَ وَالثَّناءِ عَلَى المَربوبينَ المَخلوقينَ ، اللَّهُمَّ ولِكُلِّ مُثنٍ عَلى مَن أثنى عَلَيهِ مَثوبَةٌ مِن جَزاءٍ أو عارِفَةٌ مِن عَطاءٍ ، وقَد رَجَوتُكَ دَليلًا عَلى ذَخائِرِ الرَّحمَةِ وكُنوزِ المَغفِرَةِ ، اللَّهُمَّ وهذا مَقامُ مَن أفرَدَكَ بِالتَّوحيدِ الَّذي هُوَ لَكَ ، ولَم يَرَ مُستَحِقّاً لِهذِهِ المَحامِدِ وَالمَمادِحِ غَيرَكَ ، وبي فاقَةٌ إلَيكَ لا يَجبُرُ مَسكَنَتَها إلّافَضلُكَ ، ولا يَنعَشُ مِن خَلَّتِها إلّامَنُّكَ وجودُكَ ، فَهَب لَنا في هذَا المَقامِ رِضاكَ ، وأَغنِنا عَن مَدِّ الأَيدي إلى سِواكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 2 »
151 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ إخباتَ « 3 » المُخبِتينَ ، وإخلاصَ الموقِنينَ ، ومُرافَقَةَ الأَبرارِ ، وَالعَزيمَةَ في كُلِّ بِرٍّ ، وَالسَّلامَةَ مِن كُلِّ إثمٍ ، وَالفَوزَ بِالجَنَّةِ ، وَالنَّجاةَ مِنَ النّارِ . « 4 »
152 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - :
إلهي ! كَيفَ لا يَحسُنُ مِنِّي الظَّنُّ وقَد حَسُنَ مِنكَ المَنُّ ؟ إلهي ! إن عامَلتَنا بِعَدلِكَ لَم يَبقَ لَنا حَسَنَةٌ ، وإن أنَلتَنا فَضلَكَ لَم يَبقَ لَنا سَيِّئَةٌ . « 5 »
هامش
( 1 ) . مهج الدعوات : ص 111 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 231 ح 8 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 77 ص 330 ح 17 .
( 3 ) . الإخباتُ : الخشوع والطاعة . والمُخبِتُ : الخاشع المطيع ( النهاية : ج 2 ص 4 « خبت » ) .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 286 ح 275 .
( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 319 ح 659 .