كُلَّهُ ، فَأَنَا أبيتُ عَلى طُهرٍ .
فَقالَ : ألَيسَ زَعَمتَ أنَّكَ تَختِمُ القُرآنَ في كُلِّ يَومٍ ؟
قالَ : نَعَم .
قالَ فَأَنتَ أكثَرَ أيّامِكَ صامِتٌ !
فَقالَ : لَيسَ حَيثُ تَذهَبُ ، ولَكِنّي سَمِعتُ حَبيبي رَسولَ اللَّهِ ( ع ) يَقولُ لِعَلِيٍّ ( ع ) : يا أبَا الحَسَنِ ، مَثَلُكَ في امَّتي مَثَلُ سورة التوحيد
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
فَمَن قَرَأَها مَرَّةً قَرَأَ ثُلُثَ القُرآنِ ، ومَن قَرَأَها مَرَّتَينِ فَقَد قَرَأ ثُلُثَي القُرآنِ ، ومَن قَرَأَها ثَلاثاً فَقَد خَتَمَ القُرآنَ ، فَمَن أحَبَّكَ بِلِسانِهِ فَقَد كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الإِيمانِ ، ومَن أحَبَّكَ بِلِسانِهِ وقَلبِهِ فَقَد كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الإِيمانِ ، ومَن أحَبَّكَ بِلِسانِهِ
وقَلبِهِ ونَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ استَكمَلَ الإِيمانَ ، وَالَّذِي بَعَثَني بِالحَقِّ يا عَلِيُّ لَو أحَبَّكَ أهلُ الأَرضِ كَمَحَبَّةِ أهلِ السَّماءِ لَكَ لَما عُذِّبَ أحَدٌ بِالنّارِ ، وأنَا أقرَأَ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
في كُلِّ يَومٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ .
فَقامَ وكَأَنَّهُ قَد القِمَ حَجَراً . « 1 »
وروي عن الامام عليّ ( ع ) أنّه قال في وصف سلمان :
مَن لَكُم بِمِثلِ لُقمانَ الحَكيمِ ، وذلِكَ امرُؤٌ مِنّا أهلَ البَيتِ ، أدرَكَ العِلمَ الأَوَّلَ وأدرَكَ العِلمَ الآخِرَ ، وقَرَأَ الكِتابَ الأَوَّلَ وقَرَأَ الكِتابَ الآخِرَ ، بَحرٌ لا يُنزَفُ » . « 2 »
وبالتأمّل في هذه الرواية يمكن القول بأنّ المراد من الرواية التي تشبّه سلمان
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 85 ح 54 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 317 ح 2 .
( 2 ) . الغارات : ج 1 ص 177 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 123 ح 2 ، راجع بحار الأنوار : ج 22 ص 391 ح 26 .