وجاء في رواية أخرى :
« وَقَفَ رَجُلٌ على لُقمانَ الحَكيمِ فَقالَ : أنتَ لُقمانُ أنتَ عَبدُ
بَني النَّحّاسِ ؟
قالَ : نَعَم .
قالَ : فَأَنتَ راعِي الغَنَمِ الأَسوَدُ ؟
قالَ : أمّا سَوادي فَظاهِرٌ ، فَمَا الَّذي يُعجِبُكَ مِن أمري ؟
قالَ : وَطءُ النّاسِ بِساطَكَ ، وغَشيُهُم بابَكَ ، ورِضاهُم بِقَولِكَ .
قالَ : يَا ابنَ أخي ، إن صَنَعتَ ما أقولُ لَكَ كُنتَ كَذلِكَ .
قالَ : ما هُوَ ؟
قالَ لُقمانُ : غَضّي بَصَري ، وكَفّي لِساني ، وعِفَّةُ مَطعَمي ، وحِفظي فَرجي ، وقِيامي بِعُدَّتي ، ووَفائي بِعَهدي ، وَتكرِمَتي ضَيفي ، وحِفظي جاري ، وتَركي ما لا يَعنيني ، فَذاك الَّذي صَيَّرَني كَما تَرى » . « 1 »
ونقرأ في نقلٍ آخر :
« قيلَ لِلُقمانَ : ألَستَ عَبدَ آلِ فُلانٍ ؟
قالَ : بَلى .
قيلَ : فَما بَلَغَ بِكَ ما نَرى ؟
قالَ : صِدقُ الحَديثِ ، وأداءُ الأَمانَةِ ، وتَركُ ما لا يَعنيني ، وغَضُّ بَصَري ، وكَفُّ لِساني ، وعِفَّةُ طُعمَتي ، فَمَن نَقَصَ عَن هذا فَهُوَ دوني ، ومَن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ فَوقي ، ومَن عَمِلَهُ فَهُوَ مِثلي » . « 2 »
وجاء في رواية أخرى :
إنَّ رَجُلًا مَرَّ بِلُقمانَ
( ع )
وَالنّاسُ عِندَهُ ، فَقالَ : ألَستَ عَبدَ بَني فُلانٍ ؟
هامش
( 1 ) . البداية والنهاية : ج 2 ص 124 ، تفسير ابن كثير : ج 6 ص 337 .
( 2 ) . تنبيه الخواطر : ج 2 ص 230 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 426 ح 21 .