لِلجارِ ، وَالتَّذَمُّمُ لِلصّاحِبِ ، ورَأسُهُنَّ الحَياءُ . « 1 »
270 . بحار الأنوار - عن الحسن بن محمّد عن جدّه عن غير واحدٍ من أصحابِهِ - : إنَّ رَجُلًا مِن وُلدِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ كانَ بِالمَدينَةِ يُؤذي أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام ويَسُبُّهُ إذا رَآهُ ويَشتِمُ عَلِيّاً ، فَقالَ لَهُ بَعضُ حاشِيَتِهِ يَوماً : دَعنا نَقتُل هذَا الفاجِرَ ، فَنَهاهُم عَن ذلِكَ أشَدَّ النَّهيِ وزَجَرَهُم ، وسَأَلَ عَنِ العُمَرِىِّ فَذُكِرَ أَنَّهُ يَزرَعُ بِناحِيَةٍ مِن نَواحِي المَدينَةِ فَرَكِبَ إلَيهِ فَوَجَدَه في مَزرَعَةٍ لَهُ فَدَخَلَ المَزرَعَةَ بِحِمارِهِ فَصاحَ بِهِ العُمَرِيُّ لا تُوَطِّئ زَرعَنا فَتَوَطَّأَهُ بِالحِمارِ حَتّى وَصَلَ إلَيهِ ، ونَزَلَ وَجَلَسَ عِندَهُ وباسَطَهُ وضاحَكَهُ وقالَ لَهُ : كَم غَرِمتَ عَلى زَرعِكَ هذا ؟
قالَ : مِئَةُ دينارٍ .
قالَ : فَكَم تَرجو أن تُصيبَ ؟
قالَ : لَستُ أعلَمُ الغَيبَ .
قالَ لَهُ : إنّما قُلتُ : كَم تَرجو أن يَجيئَكَ فيهِ ؟
قالَ : أرجو أن يَجيءَ مِئَتا دينارٍ .
قالَ : فَأَخرَجَ لَهُ أبُوالحَسَنِ عليه السلام صُرَّةً فيها ثَلاثُمِئَةِ دينارٍ ، وقالَ :
هذا زَرعُكَ عَلى حالِهِ وَاللَّهُ يَرزُقُكَ فيهِ ما تَرجو .
قالَ : فَقامَ العُمَرِيُّ فَقَبَّلَ رَأسَهُ وسَأَلَهُ أن يَصفَحَ عَن فارِطِهِ ، فَتَبَسَّمَ إلَيهِ أبُوالحَسَنِ وَانصَرَف .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 55 ح 1 .