فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَدَعا سُراقَةَ بنَ مالِكٍ ، فَقالَ : يا سُراقَةُ ، إنّي قَد جَعَلتُ إلَيكَ ما جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله في عُنُقي مِن هذِهِ السُّبقَةِ في عُنُقِكَ ، فَإِذا أتَيتَ الميطارَ .
[ قالَ أبوعَبدِالرَّحمنِ : وَالميطارُ مُرسِلُها مِنَ الغايَةِ ، ] فَصُفَّ الخَيلَ ، ثُمَّ نادِ هَل مُصَلٍّ لِلِجامٍ ، أو حامِلٌ لِغُلامٍ ، أو طارِحٌ لِجُلٍّ ؟
فَإِذا لَم يُجِبكَ أحَدٌ فَكَبِّرَ ثَلاثاً ، ثُمَّ خَلِّها عِندَ الثّالِثَةِ يُسعِدِ اللَّهُ بِسَبَقِهِ مَن شاءَ مِن خَلقِهِ .
وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقعُدُ عِندَ مُنتَهَى الغايَةِ ، وَيَخُطُّ خَطّاً يُقيمُ رَجُلَينِ مُتَقابِلَينِ عِندَ طَرَفِ الخَطِّ ، طَرفُهُ بَينَ إبهامِ أرجُلِهِما ، وتَمُرُّ الخَيلُ بَينَ الرَّجُلَينِ ، ويَقولُ لَهُما : إذا خَرَجَ أحَدُ الفَرَسَينِ عَلى صاحِبِهِ بِطَرَفِ أذُنَيهِ أو اذُنٍ أو عِذارٍ ، فَاجعَلُوا السُّبقَةَ لَهُ ، فَإِن شَكَكتُما فَاجعَلوا سَبَقَهُما نِصفَينِ ، فَإِذا قَرَنتُمُ الشَّيئَينِ فَاجعَلُوا الغايَةَ مِن غايَةِ أصغَرِ الشَّيئَينِ ، ولاجَلَبَ ولاجَنَبَ ولاشِغارَ فِي الإِسلامِ . « 1 »
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى : ج 10 ص 37 ح 19781 .