فَقالَ : حَتّى تَجيءَ الأَصحابُ ، فَمَرّوا بِقَومٍ .
فَقالَ لَهُم سُوَيبِطٌ : تَشتَرونَ مِنّي عَبداً لي .
قالوا : نَعَم .
قالَ : إنَّهُ عَبدٌ لَهُ كَلامٌ وَهُوَ قائِلٌ لَكُم : إنّي حُرٌّ ، فَإِن سَمِعتُم مَقالَهُ تُفسِدوا عَلَيَّ عَبدي ، فَاشتَروهُ بِعَشَرَةِ قَلائِصَ ، ثُمَّ جاؤوا فَوَضَعوا في عُنُقِهِ حَبلًا .
فَقالَ نُعَيمانُ : هذا يَستَهزِئُ بِكُم ، وإنّي حُرٌّ ، فَقالوا : قَد عَرَفنا خَبَرَكَ ، وَانطَلَقوا بِهِ حَتّى أدرَكَهُمُ القَومُ وخَلَّصوهُ ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مِن ذلِكَ حيناً . « 1 »
190 . بحار الأنوار : رَأى نُعَيمانُ مَعَ أعرابِيٍّ عُكَّةَ عَسَلٍ ، فَاشتَراها مِنهُ ، وجاءَ بِها إلى بَيتِ عائِشَةَ في يَومِها ، وقالَ : خُذوها ، فَتَوَهَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله أنَّهُ أهداها لَهُ ، وَمرَّ نُعَيمانُ وَالأَعرابِيُّ عَلَى البابِ ، فَلَمّا طالَ قُعودُهُ .
قالَ : يا هؤُلاءِ ، رُدُّوها عَلَيَّ إن لَم تَحضُر قيمَتُها ، فَعَلِمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله القِصَّةَ فَوَزَنَ لَهُ الثَّمَنَ .
وقالَ لِنُعَيمانَ : ما حَمَلَكَ عَلى ما فَعَلتَ ؟
فَقالَ : رَأيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُحِبُّ العَسَلَ ، وَرأَيتُ الأَعرابِيَّ مَعَهُ العُكَّةُ ، فَضَحِكَ رَسولُاللَّهِ صلى الله عليه وآله ولَم يُظهِر لَهُ نُكراً . « 2 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 16 ص 296 ح 1 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 16 ص 296 ح 1 .