مَواطِنِ التَّقِيَّةِ بِحُسنِ الرَّوِيَّةِ « 1 » ، وتَستَشِفُّ « 2 » جَليلَ مَعاظِمِ الدُّنيا بِعَينٍ لَها حاقِرَةٍ ، وتُفيضُ عَلَيها يَداً طاهِرَةَ الأَطرافِ ، نَقِيَّةَ الأَسِرَّةِ « 3 » ، وتَردَعُ بادِرَةَ غَربِ « 4 » أعدائِكَ بِأَيسَرِ المَؤونَةِ عَلَيكَ ؛ ولا غَروَ وأنتَ ابنُ سُلالَةِ النُّبُوَّةِ ، ورَضيعُ لِبانِ الحِكمَةِ ، فَإِلى رَوحٍ ورَيحانٍ وجَنَّةِ نَعيمٍ . أعظَمَ اللَّهُ لَنا ولَكُمُ الأَجرَ عَلَيهِ ، ووَهَبَ لَنا ولَكُمُ السَّلوَةَ وحُسنَ الأسى عَنهُ . « 5 »
7 / 10 : المُصابُ مَن حُرِمَ الثَّوابَ
699 . المعجم الكبير بإسناده عن عليّ بن حسين عليه السلام : سَمِعتُ أبي عليه السلام يَقولُ : لَمّا كانَ قَبلَ وَفاةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِثَلاثَةِ أيّامٍ ، هَبَطَ عَلَيهِ جِبريلُ عليه السلام ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ عز وجل أرسَلَني إلَيكَ إكراماً لَكَ ، وتَفضيلًا لَكَ ، وخاصَّةً لَكَ ، أسأَلُكَ عَمّا هُوَ أعلَمُ بِهِ مِنكَ ، يَقولُ :
كَيفَ تَجِدُكَ ؟
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : أجِدُني يا جِبريلُ مَغموماً ، وأجِدُني يا جِبريلُ مَكروباً .
قالَ : فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّالِثُ هَبَطَ جِبريلُ عليه السلام ، وهَبَطَ مَلَكُ المَوتِ عليه السلام ، وهَبَطَ مَعَهُما مَلَكٌ فِي الهَواءِ يُقالُ لَهُ إسماعيلُ عَلى سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ ، لَيسَ فيهِم مَلَكٌ إلّاعَلى
هامش
( 1 ) . الرَّوِيَّة : التفكُّر في الأمر ( الصحاح : ج 6 ص 2364 « روى » ) .
( 2 ) . استَشَفَّهُ : رأى ما وراءَه ( لسان العرب : ج 9 ص 180 « شفف » ) .
( 3 ) . الأسرّة : خطوط باطن الكَفّ ( لسان العرب : ج 4 ص 359 « سرر » ) . والكلام على سبيل الاستعارة .
( 4 ) . الغَرْبُ : الحِدّة والشوكة ( النهاية : ج 3 ص 351 « غرب » ) .
( 5 ) . عيون الأخبار لابن قتيبة : ج 2 ص 314 ، تاريخ دمشق : ج 13 ص 296 عن ابن السمّاك نحوه .