وهُوَ بَعدَ ذلِكَ مُرتَهَنٌ بِاكتِسابِهِ ، مُستَوقَفٌ عَلى حِسابِهِ ، لا وَزيرَ لَهُ يَمنَعُهُ ، ولا ظَهيرَ عَنهُ يَدفَعُهُ ، ويَومَئِذٍ
« لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ »
« 1 » .
اوصيكُم بِتَقوَى اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَد ضَمِنَ لِمَنِ اتَّقاهُ أن يُحَوِّلَهُ عَمّا يَكرَهُ إلى ما يُحِبُّ ، ويَرزُقَهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ ، فَإِيّاكَ أن تَكونَ مِمَّن يَخافُ عَلَى العِبادِ مِن ذُنوبِهِم ويَأمَنُ العُقوبَةَ مِن ذَنبِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لا يُخدَعُ عَن جَنَّتِهِ ، ولا يُنالُ ما عِندَهُ إلّا بِطاعَتِهِ إن شاءَ اللَّهُ . « 2 »
682 . الكافي عن الفضل بن أبي قرّة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : كَتَبَ رَجُلٌ إلَى الحُسَينِ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ - : عِظني بِحَرفَينِ .
فَكَتَبَ إلَيهِ : مَن حاوَلَ أمراً بِمَعصِيَةِ اللَّهِ ، كانَ أفوَتَ لِما يَرجو وأسرَعَ لِمَجيءِ ما يَحذَرُ . « 3 »
683 . محاضرات الأدباء : قالَ رَجُلٌ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام : مَن أشرَفُ النّاسِ ؟
فَقالَ عليه السلام : مَنِ اتَّعَظَ قَبلَ أن يوعَظَ ، وَاستَيقَظَ قَبلَ أن يوقَظَ .
فَقالَ : أشهَدُ أنَّ هذا هُوَ السَّعيدُ . « 4 »
684 . مقتل الحسين : قيلَ : كانَ مَكتوباً عَلى سَيفِ الحُسَينِ عليه السلام : البَخيلُ مَذمومٌ ، وَالحَريصُ مَحرومٌ ، وَالحَسودُ مَغمومٌ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الأنعام : 158 .
( 2 ) . تحف العقول : ص 239 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 120 ح 3 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 373 ح 3 ، تحف العقول : ص 248 وفيه كلام الإمام فقط ، بحار الأنوار : ج 73 ص 392 ح 3 .
( 4 ) . محاضرات الأدباء : ج 4 ص 388 .
( 5 ) . مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 172 .