1 / 4 : الحُرِّيَّةُ
466 . الملهوف - في ذِكرِ مَصرَعِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ - : فَحُمِلَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَجَعَلَ يَمسَحُ التُّرابَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ : أنتَ الحُرُّ كَما سَمَّتكَ امُّكَ ؛ حُرٌّ فِي الدُّنيا وحُرٌّ [ فِي ] « 1 » الآخِرَةِ . « 2 »
467 . الفتوح : ثُمَّ إنَّهُ [ الحُسَينَ عليه السلام ] دَعا إلَى البِرازِ ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً ، قالَ : وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ ، حَتّى حالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ .
قالَ : فَصاحَ بِهِمُ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكُم يا شيعَةَ آلِ أبي سُفيانَ ! إن لَم يَكُن [ لَكُم ] « 3 » دينٌ ، وكُنتُم لا تَخافونَ المَعادَ ، فَكونوا أحراراً في دُنياكُم هذِهِ ، وَارجِعوا إلى أحسابِكُم إن كُنتُم عُرباً « 4 » كَما تَزعُمونَ .
قالَ : فَناداهُ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ : ماذا تَقولُ يا حُسَينُ ؟
قالَ : أقولُ : أنَا الَّذي اقاتِلُكُم ، وتُقاتِلُونّي ، وَالنِّساءُ لَيسَ لَكُم عَلَيهِنَّ جُناحٌ ، فَامنَعوا عُتاتَكُم وطُغاتَكُم وجُهّالَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِحَرَمي مادُمتُ حَيّاً .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، ولا يصحّ السياق بدونه .
( 2 ) . الملهوف : ص 160 ، تسلية المجالس : ج 2 ص 282 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 14 ؛ الفتوح : ج 5 ص 102 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 11 .
( 3 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الأخرى .
( 4 ) . في المصدر : « أعواناً » بدل « عُرباً » ، وما في المتن أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي والملهوف إذ هو المناسب للسياق . وفي بعض المصادر : « أعراباً » .