جُزيتُم مِن أهلِ بَيتٍ خَيراً ، ارجِعي رَحِمَكِ اللَّهُ إلَى النِّساءِ فَاجلِسي مَعَهُنَّ ، فَإِنَّهُ لَيسَ عَلَى النِّساءِ قِتالٌ . « 1 »
ب - جَونٌ
435 . تسلية المجالس : ثُمَّ تَقَدَّمَ جَونٌ . . . ثُمَّ بَرَزَ لِلقِتالِ وهُوَ يُنشِدُ ويَقولُ :
كَيفَ يَرَى الكُفّارُ ضَربَ الأَسوَدِ * بِالسَّيفِ ضَرباً عَن بَني مُحَمَّدِ
أذُبُّ عَنهُم بِاللِّسانِ وَاليَدِ * أرجو بِهِ الجَنَّةَ يَومَ المَورِدِ
ثُمَّ قاتَلَ حَتّى قُتِلَ ، فَوَقَفَ عَلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام وقالَ :
اللَّهُمَّ بَيِّض وَجهَهُ ، وطَيِّب ريحَهُ ، وَاحشُرهُ مَعَ الأَبرارِ ، وعَرِّف بَينَهُ وبَينَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . « 2 »
ج - سَيفُ بنُ الحارِثِ ومالِكُ بنُ عَبدِ بنِ سُرَيعٍ
436 . تاريخ الطبري : وجاءَ الفَتَيانِ الجابِرِيّانِ : سَيفُ بنُ الحارِثِ بنِ سُرَيعٍ ، ومالِكُ بنُ عَبدِ بنِ سُرَيعٍ . . . فَأَتَيا حُسَيناً عليه السلام فَدَنَوا مِنهُ وهُما يَبكِيانِ ، فَقالَ [ عليه السلام ] : أيِ ابنَي أخي ، ما يُبكيكُما ؟ فَوَاللَّهِ إنّي لَأَرجو أن تَكونا عَن ساعَةٍ قَريرَي عَينٍ !
قالا : جَعَلَنَا اللَّهُ فِداكَ ، لا وَاللَّهِ ما عَلى أنفُسِنا نَبكي ، ولكِنّا نَبكي عَلَيكَ ؛ نَراكَ قَد احيطَ بِكَ ولا نَقدِرُ عَلى أن نَمنَعَكَ !
فَقالَ : جَزاكُمَا اللَّهُ يَا ابنَي أخي بِوَجدِكُما « 3 » مِن ذلِكَ ، ومُواساتِكُما إيّايَ بِأَنفُسِكُما
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 430 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 564 ؛ الملهوف : ص 161 ، مثير الأحزان : ص 62 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 17 .
( 2 ) . تسلية المجالس : ج 2 ص 292 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 22 .
( 3 ) . في المصدر : « بوحدكما » ، والتصويب من مقتل الحسين وبحار الأنوار . قال ابن منظور : وجَدَ الرجلُ فيالحزن وَجداً ووَجِد : حَزِنَ ( لسان العرب : ج 3 ص 446 « وجد » ) .