إلهي ، كَيفَ لا أفتَقِرُ وأنتَ الَّذي فِي الفُقَراءِ أقَمتَني ؟ أم كَيفَ أفتَقِرُ وأنتَ الَّذي بِجودِكَ أغنَيتَني ؟
وأنتَ الَّذي لا إلهَ غَيرُكَ ؛ تَعَرَّفتَ لِكُلِّ شَيءٍ فَما جَهِلَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ فَرَأَيتُكَ ظاهِراً في كُلِّ شَيءٍ ، وأنتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ .
يا مَنِ استَوى بِرَحمانِيَّتِهِ فَصارَ العَرشُ غَيباً في ذاتِهِ ، مَحَقتَ الآثارَ بِالآثارِ ، ومَحَوتَ الأَغيارَ بِمُحيطاتِ أفلاكِ الأَنوارِ .
يا مَنِ احتَجَبَ في سُرادِقاتِ « 1 » عَرشِهِ عَن أن تُدرِكَهُ الأَبصارُ ، يا مَن تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَت عَظَمَتُهُ [ مِنَ ] « 2 » الاستِواءِ ، كَيفَ تَخفى وأنتَ الظّاهِرُ ؟ أم كَيفَ تَغيبُ وأنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ ؟ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . وَالحَمدُ للَّهِ وَحدَهُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . السُّرادِقُ : واحد السرادقات التي تمدّ فوق صحن الدار ( الصحاح : ج 4 ص 1496 « سردق » ) .
( 2 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .
( 3 ) . الإقبال ( طبعة دار الكتب الإسلاميّة ) : ص 339 ، البلد الأمين : ص 251 وليس فيه ذيله من : « إلهي أنا الفقير في غناي . . . » ، بحار الأنوار : ج 98 ص 216 ح 2 .