إلهي ، أنَا الفَقيرُ في غِنايَ ، فَكَيفَ لا أكونُ فَقيراً في فَقري ؟
إلهي ، أنَا الجاهِلُ في عِلمي ، فَكَيفَ لا أكونُ جَهولًا في جَهلي ؟
إلهي ، إنَّ اختِلافَ تَدبيرِكَ ، وسُرعَةَ طَواءِ مَقاديرِكَ ، مَنَعا عِبادَكَ العارِفينَ بِكَ عَنِ السُّكونِ إلى عَطاءٍ ، وَاليَأسِ مِنكَ في بَلاءٍ .
إلهي ، مِنّي ما يَليقُ بِلُؤمي ، ومِنكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ .
إلهي ، وَصَفتَ نَفسَكَ بِاللُّطفِ وَالرَّأفَةِ لي قَبلَ وُجودِ ضَعفي ، أفَتَمنَعُني مِنهُما بَعدَ وُجودِ ضَعفي ؟
إلهي ، إن ظَهَرَتِ المَحاسِنُ مِنّي فَبِفَضلِكَ ، ولَكَ المِنَّةُ عَلَيَّ ، وإن ظَهَرَتِ المَساوِئُ مِنّي فَبِعَدلِكَ ، ولَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ .
إلهي ، كَيفَ تَكِلُني ، وقَد تَوَكَّلتَ لي ؟ وكَيفَ اضامُ « 1 » ، وأنتَ النّاصِرُ لي ؟ أم كَيفَ أخيبُ ، وأنتَ الحَفِيُّ « 2 » بي ؟
ها أنَا أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِفَقري إلَيكَ ، وكَيفَ أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِما هُوَ مَحالٌ أن يَصِلَ
هامش
( 1 ) . الضّيْمُ : الظلم ( الصحاح : ج 5 ص 1973 « ضيم » ) .
( 2 ) . حَفِيَ به : أي بالغ في برّه والسؤال عنه ( النهاية : ج 1 ص 409 « حفا » ) .