تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
في نَفسِهِ بِلِسانِهِ ، فَإِن تَكَلَّفَ ذلِكَ شَقَّ عَلَيهِ ، وإن سَكَتَ عَمّا في قَلبِهِ بَرِحَ « 1 » بِهِ الهَمُّ وَالبَرَمُ « 2 » ، وإنّي وَاللَّهِ ما كُلُّ ما في نَفسي أقدِرُ أن اؤَدِّيَهُ إلَيكَ بِلِساني ، ولكِن وَاللَّهِ لَأَجهَدَنَّ عَلى أن ابَيِّنَ لَكَ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوفيقِ . أمّا أنَا فَإِنّي ناصِحٌ لَكَ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، ومُقاتِلٌ مَعَكَ الأَعداءَ في كُلِّ مَوطِنٍ ، وأرى لَكَ مِنَ الحَقِّ ما لَم أكُن أراهُ لِمَن كانَ قَبلَكَ ، ولا لِأَحَدٍ اليَومَ مِن أهلِ زَمانِكَ ، لِفَضيلَتِكَ فِي الإِسلامِ وقَرابَتِكَ مِنَ الرَّسولِ ، ولَن افارِقَكَ أبَداً حَتّى تَظفَرَ أو أموتَ بَينَ يَدَيكَ . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : يَرحَمُكَ اللَّهُ ، فَقَد أدّى لِسانُكَ ما يَجُنُّ ضَميرُكَ لَنا ، ونَسأَلُ اللَّهَ أن يَرزُقَكَ العافِيَةَ ويُثيبَكَ الجَنَّةَ . وتَكَلَّمَ نَفَرٌ مِنهُم . . . ثُمَّ ارتَحَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام فَاتَّبَعَهُ مِنهُم سِتُّمِئَةِ رَجُلٍ حَتّى نَزَلَ ذاقارٍ « 3 » ، فَنَزَلَها في ألفٍ وثَلاثِمِئَةِ رَجُلٍ . « 4 »

6 / 7 : وَضعُ الجِهادِ عَنِ النِّساءِ

374 . الأمالي بإسناده عن الحسين عليه السلام - فيما قالَهُ لِامِّ وَهبٍ لَمّا قُتِلَ ابنُها وَهبٌ في يَومِ عاشوراءَ فَأَخَذَت سَيفَهُ وبَرَزَت - : يا امَّ وَهبٍ ! اجلِسي ، فَقَد وَضَعَ اللَّهُ الجِهادَ عَنِ النِّساءِ ، إنَّكِ وَابنَكِ مَعَ جَدّي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فِي الجَنَّةِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . بَرِحَ به : شَقّ عليه ، والتبريح : المشقّة والشِدَّة ( النهاية : ج 1 ص 113 « برح » ) . ( 2 ) . بَرِمَ به : إذا سَئِمَهُ ومَلّهُ ( النهاية : ج 1 ص 121 « برم » ) . ( 3 ) . ذوقار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط ( معجم البلدان : ج 4 ص 293 ) . ( 4 ) . الأمالي للمفيد : ص 295 ح 6 ، الأمالي للطوسي : ص 70 ح 103 نحوه وكلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه عليهما السلام ، بحار الأنوار : ج 32 ص 101 ح 72 . ( 5 ) . الأمالي للصدوق : ص 225 ح 239 عن عبد اللَّه بن منصور عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص 207 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 320 .