3 / 7 : حُبُّ الإِمامِ لِلصَّلاةِ وتِلاوَةَ القُرآنِ
345 . الملهوف : لَمّا رَأَى الحُسَينُ عليه السلام حِرصَ القَومِ عَلى تَعجيلِ القِتالِ ، وقِلَّةَ انتِفاعِهِم بِالوَعظِ وَالمَقالِ ، قالَ لِأَخيهِ العَبّاسِ : إنِ استَطَعتَ أن تَصرِفَهُم عَنّا في هذَا اليَومِ فَافعَل ، لَعَلَّنا نُصَلّي لِرَبِّنا في هذِهِ اللَّيلَةِ ، فَإِنَّهُ يَعلَمُ أنّي احِبُّ الصَّلاةَ لَهُ وتِلاوَةَ كِتابِهِ .
قالَ الرّاوي : فَسَأَلَهُمُ العَبّاسُ ذلِكَ ، فَتَوَقَّفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ : وَاللَّهِ لَو أنَّهُم مِنَ التُّركِ وَالدَّيلَمِ وسَأَلوا ذلِكَ لَأَجَبناهُم ، فَكَيفَ وهُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ! فَأَجابوهُم إلى ذلِكَ .
قالَ الرّاوي : وجَلَسَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَرَقَدَ ، ثُمَّ استَيقَظَ وقالَ : يا أختاه إنّي رَأَيتُ السّاعَةَ جَدّي مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله ، وأبي عَلِيّاً ، وامّي فاطِمَةَ ، وأخِي الحَسَنَ ، وهُم يَقولونَ :
« يا حُسَينُ إنَّكَ رائِحٌ إلَينا عَن قَريبٍ » - وفي بَعضِ الرِّواياتِ : « غَداً » - .
قالَ الرّاوي : فَلَطَمَت زَينَبُ وَجهَها وصاحَت ، فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : مَهلًا ، لا تُشمِتِي القَومَ بِنا . « 1 »
3 / 8 : آخِرُ صَلاةٍ صَلّاهَا الإِمامُ
346 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : قالَ أبو ثَمامَة عَمرو بنُ عَبدِ اللَّهِ الصّائديُّ لِلحُسَينِ عليه السلام [ يَومَ عاشوراءَ ] : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ! نَفسي لَكَ الفِداءُ ، إنّي أرى هؤُلاءِ قَدِ اقتَرَبوا مِنكَ ، ولا وَاللَّهِ لا تُقتَلُ حَتّى اقتَلَ دونَكَ إن شاءَ اللَّهُ ، واحِبُّ أن ألقى رَبّي وقَد صَلَّيتُ هذِهِ
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 150 .