تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

الفصل الثّالِثَ عَشَرَ : كلمات الإمام في وفاء أصحابه

13 / 1 : وَفاءُ أصحابِهِ

297 . مقاتل الطالبيّين عن عتبة بن سمعان الكلبّي : قامَ الحُسَينُ عليه السلام في أصحابِهِ خَطيباً فَقالَ : اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي لا أعلَمُ أصحاباً خَيراً مِن أصحابي ، ولا أهلَ بَيتٍ خَيراً مِن أهلِ بَيتي ، فَجَزاكُمُ اللَّهُ خَيراً ، فَقَد آزَرتُم وعاوَنتُم ، وَالقَومُ لا يُريدونَ غَيري ، ولَو قَتَلوني لَم يَبتَغوا غَيري أحَداً ، فَإِذا جَنَّكُمُ اللَّيلُ فَتَفَرَّقوا في سَوادِهِ وَانجوا بِأَنفُسِكُم . فَقامَ إلَيهِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ أخوهُ ، وعَلِيٌّ ابنُهُ ، وبَنو عَقيلٍ ، فَقالوا لَهُ : مَعاذَ اللَّهِ وَالشَّهرَ الحَرامَ ، فَماذا نَقولُ لِلنّاسِ إذا رَجَعنا إلَيهِم ، إنّا تَرَكنا سَيِّدَنا وَابنَ سَيِّدِنا وعِمادَنا وتَرَكناهُ غَرَضاً لِلنَّبلِ ودَريئَةً « 1 » لِلرِّماحِ وجَزَراً « 2 » لِلسِّباعِ ، وفَرَرنا عَنهُ رَغبَةً فِي الحَياةِ ؟ ! مَعاذَ اللَّهِ ، بَل نَحيا بِحَياتِكَ ونَموتُ مَعَكَ . فَبَكى وبَكَوا عَلَيهِ ، وجَزاهُم خَيراً ، ثُمَّ نَزَلَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . دَرِيْئةٌ : حَلْقة يتعلّم عليها الطعن ( النهاية : ج 2 ص 110 « درأ » ) . ( 2 ) . الجَزَرُ : الشاة السمينة ( الصحاح : ج 2 ص 613 « جزر » ) . ( 3 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 112 .