8 / 2 : امتِناعُ الإِمامِ مِن بَيعَةِ يَزيدَ
252 . الفتوح عن الإمام الحسين عليه السلام - لَمّا أمَرَهُ مَروانُ بِبَيعَةِ يَزيدَ - : وَيحَكَ ! أتَأمُرُني بِبَيعَةِ يَزيدَ وهُوَ رَجُلٌ فاسِقٌ ؟ لَقَد قُلتَ شَطَطاً « 1 » مِنَ القَولِ يا عَظيمَ الزَّلَلِ ! لا ألومُكَ عَلى قَولِكَ لِأَنَّكَ اللَّعينُ الَّذي لَعَنَكَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وأنتَ في صُلبِ أبيكَ الحَكَمِ بنِ أبِي العاصِ ، فَإِنَّ مَن لَعَنَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لا يُمكِنُ لَهُ ولا مِنهُ إلّاأن يَدعُوَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ .
ثُمَّ قالَ : إلَيكَ عَنّي يا عَدُوَّ اللَّهِ ، فَإِنّا أهلُ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَالحَقُّ فينا وبِالحَقِّ تَنطِقُ ألسِنَتُنا ، وقَد سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : « الخِلافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلى آلِ أبي سُفيانَ ، وعَلَى الطُّلَقاءِ « 2 » أبناءِ الطُّلَقاءِ ، فَإِذا رَأَيتُم مُعاوِيَةَ عَلى مِنبَري فَابقُروا « 3 » بَطنَهُ » ، فَوَاللَّهِ لَقَد رَآهُ أهلُ المَدينَةِ عَلى مِنبَرِ جَدّي فَلَم يَفعَلوا ما امِروا بِهِ ، فَابتَلاهُمُ « 4 » اللَّهُ بِابنِهِ يَزيدَ ! زادَهُ اللَّهُ فِي النّارِ عَذاباً . « 5 »
253 . مثير الأحزان عن الإمام الحسين عليه السلام - لِمَروانَ لَمّا أشارَ عَلَى الوَليدِ والِي المَدينَةِ بِضَربِ أعناقِ القَومِ إذ لَم يَرضَوا بِبَيعَةِ يَزيدَ - : وَيلي عَلَيكَ يَابنَ الزَّرقاءِ « 6 » ، أنتَ تَأمُرُ بِضَربِ
هامش
( 1 ) . الشَّطَطُ : الإفراط في البُعد ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 453 « شطط » ) .
( 2 ) . الطُلَقاءُ : هم الذين خلّى عنهم ( النبيّ صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكّة ، وأطلقهم ولم يسترقّهم ( النهاية : ج 3 ص 136 « طلق » ) .
( 3 ) . في المصدر : « فافقروا » ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الأخرى .
( 4 ) . في المصدر : « قاتلهم » ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الأخرى .
( 5 ) . الفتوح : ج 5 ص 17 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 185 ، تسلية المجالس : ج 2 ص 153 .
( 6 ) . يطلق على مروان وذريّته بنو الزرقاء - والزرقاء اسم يطلق للمذمّة في الأدب العربي - وهي اسم جدّةمروان ، وكانت بغية من ذوات الأعلام ( الكامل : ج 4 ص 160 ) .