فِداكَ - متى يَرضى اللَّهُ عز وجل ؟
قالَ : « يا أبا الجارودِ ، إنّ اللَّهَ أوحى إلى امِّ موسى ، وهوَ خَيرٌ مِن امِّ موسى .
وأوحى اللَّهُ إلى النُّحلِ ، وهُوَ خَيرٌ مِنَ النَّحلِ » .
فَعقِلتُ المَذهَبَ ، فقالَ لي : « أعَقِلتَ المَذهبَ ؟ » قلتُ : نَعَم . فقالَ : « إنّ القائِمَ عليه السلام لَيملِكُ ثَلاثَمِئَةٍ وتِسعَ سِنينَ ، كَما لَبِثَ أصحابُ الكَهفِ في كَهفِهِم ، يَملَأُ الأرضَ عَدلًا وقِسطاً كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً ، ويَفتحُ اللَّهُ عَلَيهِ شَرقَ الأرضِ وغَربَها ، يَقتُلُ النّاسَ حَتّى لا يُرى إلّادينُ مُحمّدٍ صلى الله عليه وآله ، يَسيرُ بِسيرَةِ سُليمانَ بنِ داودَ عليهما السلام ، يَدعُو الشَّمسَ والقَمَرَ فَيُجيبانِهِ ، وتُطوى لهُ الأرضُ ، فَيوحِي اللَّهُ إلَيه ، فَيعمَلُ بِأمرِ اللَّهِ » . « 1 »
451 . الغيبة للنعماني : أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاريّ ، قال : حدّثنا أبو الجارود زياد بن المنذر ، قال : قال أبو جَعفرٍ محمّدُ بن عليٍّ عليهما السلام :
« إذا ظَهرَ القائِمُ عليه السلام ظَهَرَ بِرايَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وخاتَمِ سُليمانَ ، وحَجَرِ موسى وعَصاهُ ، ثمّ يَأمرُ منادِيَهُ فَيُنادي : ألا لا يَحمِلَنّ رجُلٌ مِنكُم طَعاماً ولا شَراباً ولا عَلَفاً ، فيَقولُ أصحابُهُ : إنّهُ يُريدُ أن يَقتُلَنا ويَقتُلَ دَوابَّنا منَ الجوعِ وَالعَطَشِ ! فَيسيرُ ويَسيرونَ معهُ ، فَأوّلُ مَنزِلٍ يَنزِلهُ يَضرِبُ الحَجَرَ فَينبَعُ منهُ طعامٌ وشَرابٌ وعَلَفٌ ، فيَأكُلونَ ويَشرَبونَ ودَوابُّهُم ، حتّى يَنزِلوا النّجَفَ بِظَهرِ الكوفَةِ » . « 2 »
452 . الغيبة للنعماني : أخبرنا أحمد بن هوذة أبو سليمان ، قال : حدّثني إبراهيم بن إسحاق النهاونديّ ، عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاريّ ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال :
« أصحابُ القائِمِ ثَلاثُمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا أولادُ العَجَمِ ، بَعضُهُم يُحمَلُ فِي السَّحابِ نَهاراً ، يُعرَفُ بِاسمهِ وَاسمِ أبيهِ ونَسَبهِ وحِليَتِهِ ، وبعضُهُم نائِمٌ على فِراشه
هامش
( 1 ) . دلائل الإمامة : ص 455 ح 435 .
( 2 ) . الغيبة للنعماني : ص 238 ح 28 ؛ بحار الأنوار : ج 52 ص 351 ح 105 .