الصَّالِحِينَ »
« 1 »
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
إلى قولهِ :
« سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 2 » ، فمَن قَرَأها فَقَد أمِنَ الحَرَقَ وَالغَرَقَ » ، قال : فَقَرَأها رجُلٌ وَاضطَرَمَتِ النّارُ في بُيوتِ جيرانِهِ وبَيتُهُ وَسَطُها فَلَم يُصِبهُ شَيءٌ .
ثُمَّ قامَ إلَيهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنَّ دابَّتي استَصعَبَت عَلَيَّ وأنا مِنها عَلى وَجَلٍ ! فَقالَ : « اقرَأ في اذُنِها اليُمنى :
« وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
« 3 » » . فَقَرَأها فَذَلّت لَهُ دابّته .
وقامَ إليهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فقالَ : يا أميرَ المُؤمنينَ ، إنَّ أرضي أرضٌ مُسبِعَةٌ ، وإنَّ السِّباعَ تَغشى مَنزِلي ولا تَجوزُ حَتّى تَأخُذَ فَريسَتَها ! فَقالَ : « اقرأ :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ »
« 4 » » . فَقَرَأهُما الرَّجُلُ فَاجتَنَبَتهُ السِّباعُ .
ثمَّ قامَ إلَيهِ آخَرُ ، فقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنَّ في بَطني ماءً أصفَرَ ، فَهَل مِن شِفاءٍ ؟
فقالَ : « نَعَم ، بِلا دِرهَمٍ ولا دينارٍ ، ولكِن اكتُب عَلى بَطنِكَ آيَةَ الكُرسِيِّ ، وتَغسِلُها وتَشرَبُها وتَجعَلُها ذَخيرَةً في بَطنِكَ ، فَتَبرَأَ بِإذنِ اللَّهِ عز وجل » . ففَعَلَ الرّجُلُ فَبَرأَ بِإذنِ اللَّهِ .
ثمَّ قامَ إلَيهِ آخرُ ، فقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرني عَنِ الضّالّةِ ، فقالَ : « اقرَأ ييسي في رَكعَتَينِ ، وقُل : يا هادِيَ الضّالَّةَ رُدَّ عَلَيَّ ضالَّتي » . فَفَعَلَ فَرَدَّ اللَّهُ عز وجل عَلَيهِ ضالَّتَهُ . ثمَّ قامَ إلَيهِ آخَرُ ، فقالَ : يا أميرَ المُؤمنينَ أخبرني عَنِ الآبِقِ ، فقالَ : « اقرَأ :
« أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ »
إلى قَولِهِ :
« وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ »
« 5 » » .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 196 .
( 2 ) . الزمر : 67 .
( 3 ) . آل عمران : 83 .
( 4 ) . التوبة : 128 و 129 .
( 5 ) . النور : 40 .