مِن أغمارِ غَشوَةٍ وأوباشِ « 1 » فِتنَةٍ ، فَهُوَ في عَمىً عَنِ الهُدَى الَّذي أتى مِن عِندِ رَبِّهِ ، وضالٌّ عَن سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله ، يَظُنُّ أنَّ الحَقَّ في صحفِهِ . « 2 »
219 . عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الخَلقِ إلَى اللَّهِ عَزَّوجَلَّ لَرَجُلَينِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إلى نَفسِهِ ؛ فَهُوَ جائِرٌ عَن قَصدِ السَّبيلِ ، مَشعوفٌ « 3 » بِكَلامِ بِدعَةٍ ، قَد لَهِجَ « 4 » بِالصَّومِ وَالصَّلاةِ ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَنِ افتَتَنَ بِهِ ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ وبَعدَ مَوتِهِ ، حَمّالٌ خَطايا غَيرِهِ ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ .
ورَجُلٌ قَمَشَ جَهلًا في جُهّالِ النّاسِ ، عانٍ بِأَغباشِ الفِتنَةِ ، قَد سَمّاهُ أشباهُ النّاسِ عالِماً ولَم يَغنَ فيهِ يَوماً سالِماً . « 5 »
220 . الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللَّهِ تَعالى لَعَبداً وَكَلَهُ اللَّهُ إلى نَفسِهِ ، جائِراً عَن قَصدِ السَّبيلِ ، سائِراً بِغَيرِ دَليلٍ ، إن دُعِيَ
هامش
( 1 ) . الأوباش من الناس : الأخلاط ( مجمع البحرين : 3 / 1900 ) .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : 235 / 416 عن خالد بن طليق ، بحار الأنوار : 2 / 300 / 29 ؛ وراجع : كنز العمّال : 16 / 198 / 44220 .
( 3 ) . الشعف : شدّة الحبّ وما يغشى قلب صاحبه ( النهاية : 2 / 481 ) .
( 4 ) . لهج بالشيء : إذا ولع به ( النهاية : 4 / 281 ) .
( 5 ) . الكافي : 1 / 55 / 6 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام وابن محبوب رفعه ، نهج البلاغة : الخطبة 17 ، الإرشاد : 1 / 231 ، الاحتجاج : 1 / 621 / 143 ، دعائم الإسلام : 1 / 97 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : 2 / 284 / 2 .