وهذا كلّهيرجع إلى منهجيته في باب العقل .
وسوف يرى القارئ إعمال المنهجية العقلية في جميع المناهج الروائية وفي جميع الحقول الإسلامية ، وإن تنوّعت أدوار العقل ومناهجه في مختلف البحث الروائي ، لكن الجميع يستمدّ شرعيته من العقل ، فعندما يعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّه لا يمكن تخصيص ظاهر نفس الخبر ، بل يبقى على إطلاقه وعمومه ، وعليه فيقدّم من الأخبار ما هو أظهر وأقوى وأولى وأوضح طريقاً ، ومرجع هذا إلى أنّ العقل يضفي الحجيّة على الظهور والأقوائية والأولوية . فهذا المنهج يستمدّ روحه من المنهجية العقلية ، وكذلك عندما يذكر المرجّحات الدلالية في الخبر يذكر ما كان له تأويل معقول ، وقريب منه القرينة القطعية وحالات التعارض والترجيحات كلّها تنتهل من منهل واحد عقلائي .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 64
مساهمون: وسام الخطاوي
ص٦٤