تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

تمهيد

في هذا البحث المتواضع العلمي سوف نعرض مناهج الشريف المرتضى قدس سره الروائية في عدّة فصول ، مركّزين على وعيه الأخباري والحديثي في جوانب متعددة ، آملين أن نوفّق في إجلاء هذا الواقع الأصيل في هذا المقطع الحساس من القرنين الرابع والخامس ومقدار معطياته . إن شاء اللَّه تعالى . وقبل أن ندخل إلى صلب الموضوع لابدّ من علمي لمنهج الحديث ، ومقدار معطيات الشريف المرتضى في هذا المجال ، فنقول : إنّ البحث عن تاريخ منهج الحديث والرواية وعلومه ليس بحثاً نظرياً صرفاً ، بل هو في الواقع وسارٍ في ثقافة الإسلام ، وذلك أنّ النصّ يمثل الروح الّتي تجعل الواقع يتنفّس ويتحرّك من خلال فكرة مبدئه . لذلك يعتبر البحث عن الحديث والرواية والمنهج الروائي بحثاً من أجل معرفة الواقع ، وبالتالي من أجل صياغته بصورة جديدية تناسب تطورات الحياة ، وهذا يعني أنّ هذا الكون يحتاج لمعرفة واقعية من خلال فرز الواقعي ونبذ الآخر . « 1 » ونذكر هنا عدّة أمور قبل البدء بالبحث :
هامش
( 1 ) . انظر في هذا الصدد : تأمّلات في الحديث عند السنّة والشيعة للأستاذ زكريا عبّاس داوود : ص 7 .