تَشَقَّقُ الأَنهارُ بَعدُ . « 1 »
137 . عنه صلى الله عليه وآله - لَمّا سُئِلَ عَن أَنهارِ الجَنَّةِ : كَم عَرضُ كُلِّ نَهرٍ مِنها ؟ - : عَرضُ كُلِّ نَهرٍ مَسِيرَةُ خَمسِمِئَةِ عامٍ ، يَدُورُ تَحتَ القُصُورِ وَالحُجُبِ ، تَتَغَنَّى أَمواجُهُ ، وَتُسَبِّحُ وَتَطرَبُ فِي الجَنَّةِ كَما يَطرَبُ النَّاسُ فِي الدُّنيا . « 2 »
138 . بحار الأنوار عن ابن عبّاس - فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذكُرُ فِيهِ مَسائِلَ سَأَلَها عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : فَأَخبِرنِي عَن أَنهارِ الجَنَّةِ ما هِيَ ؟ قالَ : يَابنَ سَلامٍ ، لَبَنٌ لَم يَتَغَيَّر طَعمُهُ ، وَخَمرٌ ، وَعَسَلٌ مُصَفًّى ، وَماءٌ غَيرُ آسِنٍ .
قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، فَجامِدَةٌ هِيَ أَم جارِيَةٌ ؟ قالَ : بَل جارِيَةٌ بَينَ أَشجارِها .
قالَ : فَهَل تَنقُصُ أَم تَزِيدُ ؟ قالَ : لا يَابنَ سَلامٍ ، قالَ : فَهَل لِذلِكَ مَثَلٌ فِي الدُّنيا ؟ قالَ :
نَعَم ، قالَ : وَما هُوَ ؟ قالَ : يَابنَ سَلامٍ ، انظُر إِلَى البِحارِ تُمطِرُ فِيها السَّماءُ وَتَمُدُّها الأَنهارُ مِنَ الأَرضِ فَلا تَزِيدُ وَلا تَنقُصُ .
قالَ : صِفْ لِي أَنهارَ الجَنَّةِ . قالَ : يَابنَ سَلامٍ ، فِي الجَنَّةِ نَهرٌ يُقالُ لَهُ : الكَوثَرُ ، رائِحَتُهُ أَطيَبُ مِن رائِحَةِ المِسكِ الأَذفَرِ « 3 » وَالعَنبَرِ ، حَصاهُ الدُّرُّ وَالياقُوتُ ، عَلَيهِ خِتامٌ مِن اللُّؤلُؤِ الأَبيَضِ ، وَهُوَ مَنزِلُ أَولِياءِ اللَّهِ تَعالَى . « 4 »
139 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أَنهارُ الجَنَّةِ تَخرُجُ مِن تَحتِ تِلالِ - أَو مِن تَحتِ جِبالِ - مِسكٍ . « 5 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : ج 4 ص 699 ح 2571 ، مسند ابن حنبل : ج 7 ص 242 ح 20072 ، سنن الدارمي : ج 2 ص 794 ح 2731 وليس فيه « بحر الماء » ، المعجم الكبير : ج 19 ص 424 ح 1032 ، حلية الأولياء : ج 6 ص 205 كلّها عن حكيم بن معاوية عن أبيه نحوه ، كنز العمّال : ج 14 ص 455 ح 39239 .
( 2 ) . جامع الأخبار : ص 348 ح 959 ، بحار الأنوار : ج 8 ص 146 ح 71 .
( 3 ) . الأذْفَر : طيّب الريح ( النهاية : ج 2 ص 161 « ذفر » ) .
( 4 ) . بحار الأنوار : ج 60 ص 255 عن ابن عبّاس وراجع : مسند ابن حنبل : ج 5 ص 475 ح 16206 والمستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 607 ح 8683 .
( 5 ) . صحيح ابن حبّان : ج 16 ص 423 ح 7408 ، البعث والنشور : ص 183 ح 266 ، تفسير ابن أبي حاتم : ج 1 ص 65 ح 252 ، تفسير ابن كثير : ج 1 ص 90 ، تاريخ دمشق : ج 40 ص 413 ح 8134 كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج 14 ص 645 ح 39772 .