مُستَعمِلٍ لِعِلمِهِ ، وبِغَنِيٍّ لا يَبخَلُ بِمالِهِ عَلى أهلِ دينِ اللَّهِ ، وبِفَقيرٍ صابِرٍ ؛ فَإِذا كَتَمَ العالِمُ عِلمَهُ وبَخِلَ الغَنِيُّ ولَم يَصبِرِ الفَقيرُ فَعِندَهَا الوَيلُ وَالثُّبورُ ، وعِندَها يَعرِفُ العارِفونَ بِاللَّهِ أنَّ الدّارَ قَد رَجَعَت إلى بَدئِها - أي الكُفرُ بَعدَ الإيمانِ - .
أيُّهَا السّائِلُ ! فَلا تَغتَرَّنَّ بِكَثرَةِ المَساجِدِ ، وجَماعَةِ أقوامٍ أجسادُهُم مُجتَمِعَةٌ وقُلوبُهُم شَتّى .
أيُّهَا النّاسُ ! إنَّمَا النّاسُ ثَلاثَةٌ : زاهِدٌ ، وراغِبٌ ، وصابِرٌ ؛ فَأَمَّا الزّاهِدُ فَلا يَفرَحُ بِشَيءٍ مِنَ الدُّنيا أتاهُ ، ولا يَحزُنُ عَلى شَيءٍ مِنها فاتَهُ ، وأمَّا الصّابِرُ فَيَتَمَنّاها بِقَلبِهِ ، فَإِن أدرَكَ مِنها شَيئاً صَرَفَ عَنها نَفسَهُ لِما يَعلَمُ مِن سوءِ عاقِبَتِها ، وأمَّا الرّاغِبُ فَلا يُبالي مِن حِلٍّ أصابَها أم مِن حَرامٍ . « 1 »
1903 . الإمام الباقر عليه السلام : مَنِ استَفادَ أخاً فِي اللَّهِ عَلى إيمانٍ بِاللَّهِ ، ووَفاءٍ بِإِخائِهِ ، طَلَباً لِمَرضاةِ اللَّهِ ، فَقَدِ استَفادَ شُعاعاً مِن نورِ اللَّهِ وأماناً مِن عَذابِ اللَّهِ . « 2 »
1904 . الإمام الرضا عليه السلام : مَن تَبَسَّمَ في وَجهِ أخيهِ المُؤمِنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً ، ومَن كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً لَم يُعَذِّبهُ . « 3 »
1905 . الإمام الهادي عليه السلام : لَمّا كَلَّمَ اللَّهُ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام قالَ موسى : . . . إلهي ! فَما جَزاءُ مَن كَفَّ أذاهُ عَنِ النّاسِ ، وبَذَلَ مَعروفَهُ لَهُم ؟ قالَ : يا موسى ! تُناديهِ النّارُ يَومَ القِيامَةِ : لا سَبيلَ لي عَلَيكَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 305 ح 1 ، الأمالي للصدوق : ص 422 ح 560 ، الاختصاص : ص 235 ، الاحتجاج : ج 1 ص 609 ح 138 نحوه ، إرشاد القلوب : ص 374 ، بحارالأنوار : ج 10 ص 117 ح 1 .
( 2 ) . تحف العقول : ص 295 ، بحارالأنوار : ج 78 ص 175 ح 32 .
( 3 ) . مصادقة الإخوان : ص 157 ح 1 ، مستدرك الوسائل : ج 12 ص 418 ح 14483 .
( 4 ) . الأمالي للصدوق : ص 276 ح 307 عن عبد العظيم الحسني ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص 88 عن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر عليه السلام ، روضة الواعظين : ص 405 نحوه وفيهما « تناديه » بدل « يناجيه » ، بحارالأنوار : ج 69 ص 412 ح 131 .