كما يطلق على النفق الذي تبعث فيه الحرارة وتسخّن أرضية الحمّام « 1 » .
ولعلّ ابن فارس لم يذكرها في مقاييس اللغة بسبب الشكّ في كونها عربيّة ، ولكنّ ابن منظور يقول في وجه تسميتها :
الجهنام : القعر البعيد ، وبئر جهنّم وجهنام ، بكسر الجيم والهاء : بعيدة القعر ، وبه سمّيت جهنّم لبعد قعرها . « 2 »
« جهنّم » في الكتاب والسنّة
مهما كان أصل كلمة « جهنّم » ، فقد استخدمت في الكتاب والسنّة لبيان موضع عقوبة المجرمين ، ويبدو أنّ العرب كانوا عارفين بهذه الكلمة قبل الإسلام .
الجدير بالذكر هو أنّ كلمة « جهنّم » تكرّرت 77 مرّة في القرآن ، ووقعت مضافاً إليه - حيث أضيفت إليها كلمة « النار » - في تسعة مواضع . والمراد منها في كلّ هذه المواضع موضع معاقبة المجرمين في القيامة ، وأمّا كلمة « النار » فلها استعمالات مختلفة في القرآن ، وسنوضّحها في محلّها .
علماً أنّ تكرار إضافة النار إلى جهنّم في القرآن يحكي عن أنّ جهنّم ليست هي نفس النار ، والإضافة ليست بيانيّة ، إلّاأنّ لجهنّم معانٍ تتناسب مع النار ، وعلى هذا الأساس يقوى معنى « بئر بعيدة القعر » الذي ذكر في لسان العرب ، كما وتؤيّد تعابيرُ أخرى - من قبيل « حُفَر النيران » التي وردت في الروايات - هذا التفسيرَ لجهنّم .
2 . الجحيم
« الجحيم » ، الاسم الثاني لجهنّم ، وهو يشبه اسمها الأوّل لفظاً ومعنى .
هامش
( 1 ) . لغتنامه دهخدا ( بالفارسيّة ) : ج 5 ص 6966 .
( 2 ) . لسان العرب : ج 12 ص 112 .