رَسُولَ اللَّهِ ، هَل فِي الجَنَّةِ مِن خَيلٍ ؟ قالَ : إِنِ اللَّهُ أَدخَلَكَ الجَنَّةَ ، فَلا تَشاءُ أَن تُحمَلَ فِيها عَلَى فَرَسٍ مِن ياقُوتَةٍ حَمراءَ ، يَطِيرُ بِكَ فِي الجَنَّةِ حَيثُ شِئتَ !
قالَ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسُولِ اللَّهِ ، هَل فِي الجَنَّةِ مِن إِبِلٍ ؟ قالَ : فَلَم يَقُل لَهُ مِثلَ ما قالَ لِصاحِبِهِ . قالَ : إِنْ يُدخِلكَ اللَّهُ الجَنَّةَ يَكُن لَكَ فِيها ما اشتَهَت نَفسُكَ وَلَذَّت عَينُكَ . « 1 » 260 . تفسير ابن كثير عن أبي هريرة : إِنَّ أَبا أُمامَةَ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَدَّثَهُم وَذَكَر الجَنَّةَ ، فَقالَ : وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! لَيَأخُذَنَّ أَحَدُكُم اللُّقمَةَ فَيَجعَلُها فِي فِيهِ ، ثُمَّ يَخطُرُ عَلى بالِهِ طَعامٌ آخَرُ ، فَيَتَحَوَّلُ الطَّعامُ الَّذِي فِي فِيهِ عَلَى الَّذِي اشتَهى . ثُمَّ قَرَأَ :
« وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ »
« 2 » . « 3 »
261 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إِذا اشتَهى المُؤمِنُ الوَلَدَ فِي الجَنَّةِ كانَ حَملُهُ وَوَضعُهُ وَسِنُّهُ فِي ساعَةٍ واحِدَةٍ كَما يَشتَهِي . « 4 »
262 . عنه صلى الله عليه وآله : أَهلُ الجَنَّةِ رَشحُهُمُ المِسكُ ، وَوَقُودُهُمُ الألُوَّةُ « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : ج 4 ص 681 ح 2543 ، مسند ابن حنبل : ج 9 ص 17 ح 23043 عن بريدة ، المعجم الأوسط : ج 5 ص 185 ح 5023 ، مسند الطيالسي : ص 108 ح 806 كلاهما عن سليمان بن بريدة عن أبيه ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 72 ح 38 عن بريدة وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 14 ص 648 ح 39776 .
( 2 ) . الزخرف : 71 .
( 3 ) . تفسير ابن كثير : ج 7 ص 225 ، الدرّ المنثور : ج 7 ص 391 نقلًا عن ابن أبي حاتم .
( 4 ) . مسند ابن حنبل : ج 4 ص 21 ح 11063 ، سنن الترمذي : ج 4 ص 695 ح 2563 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1452 ح 4338 وليس فيه « وسنّه » ، سنن الدارمي : ج 2 ص 794 ح 2729 ، صحيح ابن حبّان : ج 16 ص 417 ح 7404 وفيه « وشبابه » بدل « وسنّه » وكلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج 14 ص 476 ح 39326 .
( 5 ) . عُوْدُ الأَلُوَّةِ : أجودْ ما يُتبَخَّر به ( المحيط في اللغة : ج 10 ص 373 « ألو » ) .
( 6 ) . مسند ابن حنبل : ج 3 ص 276 ح 8688 عن أبي هريرة .