يعبده على السرّاء دون الضرّاء .
وحَرَفَ عن الشيء يَحرِفُ حَرفاً وانحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحرَورَفَ : عَدَلَ .
( الأَزهري ) .
وإِذا مالَ الإِنسان عن شيء يقال : تَحَرَّفَ وانحرَفَ واحرَورَفَ . وتَحريفُ الكَلِم عن مواضعه : تغييره . والتحريف في القرآن والكلمة : تغيير الحرف عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه ، كما كانت اليهود تغيّر معاني التوراة بالأشباه ، فوصفهم اللَّه بفعلهم ، فقال تعالى :
« يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ » .
« 1 »
*
هذا بلحاظ اللغة ، وأمّا في الاصطلاح فاختلفوا في معناه ؛ فعدّه البعض والتصحيف بمعنى واحد « 2 » . وفي قبال ذلك يرى جماعة اختلاف معناهما ، على الأنحاء التالية :
1 . أن يكون التحريف أعمّ من التصحيف .
2 . التحريف هو ما كان بتغيير حرف بكامله مع حرف آخر ، والتصحيف ما لم يكن كذلك .
3 . التصحيف ما كان بتبديل الكلمة بكلمة أُخرى تشابهها في الخطّ وتخالفها في النقط ، والتحريف ما كان بتبديل الكلمة بكلمة أُخرى تشابهها في الخطّ والنقط ، وتخالفها في الحركات .
ولهذا الاختلاف في معنى العنوانين المذكورين كتب محقّق كتاب تصحيفات المحدّثين في مقدّمة تحقيقه قائلًا :
التحريف : هو العدول بالشيء عن جهته ، وحرّف الكلام تحريفاً : عدل به عن جهته ، وهو قد يكون بالزيادة فيه ، والنقص منه ، وقد يكون بتبديل
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 9 ص 41 « حرف » ، وانظر : مجمع البحرين : ج 1 ص 387 « حرف » .
( 2 ) . انظر مقال : « تصحيف وتحريف » للسيّد محمّد جواد الشبيري والمطبوع في كتاب : دانشنامه جهان إسلام ( موسوعة العالم الإسلامي ) : ج 7 ص 353 - 360 .