وَالإِنسِ وَالشَّياطينِ وَالأَعرابِ وَالسِّباعِ وَالهَوامِ وَاللُّصوصِ ، مِمّا يَخافُ فُلانٌ وَيَحذَرُ فُلانُ بنُ فُلانٍ ، سَتَرتُ بَينَهُ وَبَينَكُم بِسِترِ النُّبوَّةِ الَّتي استَتَروا بِها مِن سَطَواتِ الفَراعِنَةِ ، جِبريلُ عَن أَيمانِكُم وَميكائيلُ عَن شَمائِلِكُم وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله أَمامَكُم ، وَاللَّهُ تَعالى مِن فَوقِكُم يَمنَعُكُم مِن فُلانِ بنِ فُلانٍ في نَفسِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهلِهِ وَشَعرِهِ وَبَشَرِهِ وَمالِهِ ، وَما عَلَيهِ وَما مَعَهُ وَما تَحتَهُ وَما فَوقَهُ «
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً »
« 1 »
« وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
« 2 »
« وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً »
« 3 »
، وَصَلّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ كَثيراً . « 4 »
فإن قوله : « أَخَذتُ بِسَمعِ اللَّهِ وَبِنَصرِهِ وَقُوَّتِهِ » لا ينسجم مع قوله في العبارة اللّاحقة : « عَلى أَسماعِكُم وَأَبصارِكُمَ وَقُوَّتِكُم » ، وإنّما المناسب ل « وأبصاركم » هو « وبصره » ، لا « وبنصره » كما لا يخفى . وبمراجعة النصّ في المصادر الأُخرى نجده كالتالي :
259 . 2 ) في الدرّ المنثور : وَالحِرز ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَليِّ بنِ الحُسَينِ ، عَن أَبيهِ ، عَن جَدِّهِ ، عَن عَليِّ بنِ أَبي طالِبٍ ، وَإِنَّ هَذا الحِرزَ كانَ الأَنبياءُ يَتَحَرَّزُ بِهِ مِنَ الفَراعِنَةِ :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم
« قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ »
« إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا »
،
أَخَذتُ بِسَمعِ اللَّهِ وَبَصَرِهِ وَقوَّتِهِ عَلى أَسماعِكُم وَأَبصارِكُم وَقوَّتِكُم ، يا مَعشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ
هامش
( 1 ) . الإسراء : 45 .
( 2 ) . الأنعام : 25 .
( 3 ) . الإسراء : 46 .
( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 38 ص 298 .