الإهداء
أُقدّم هذا الجهد المتواضع والهدية البسيطة إلى أولياء النعم وقادة الأُمم .
إلى خير الخلائق من الأوّلين والآخرين .
إلى أكثر الناس على العالمين فضلًا .
إلى أشدّ الناس على مرّ التأريخ ظلامةً .
إلى باب اللَّه وسبيله محمّد وأهل بيته الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
أُقدّمه لهم بضاعةً مزجاة وأقول لهم ما قاله إخوة يوسف :
« يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ »
« 1 » ، مع الاعتذار عن قصوري وتقصيري ، على أنّه على قدري لا على قدرهم ، فأنا أشبه شيء بقول الشاعر :
جاءت سُليمانَ يومَ العَرضِ هُدهُدَةٌ * أهدَت إلَيه جَراداً كانَ في فيها
وأنشَدَت بِلِسانِ الحالِ قائِلَةً * إنّ الهدايا عَلى مِقدارِ مُهديها
راجياً منهم القبول والعفو عمّا فيه من خللٍ أو نقصٍ ؛ فإنهم أكرم الناس ، والعذر عند كرام الناس مقبول .
هامش
( 1 ) . يوسف : 88 .