فصل في أقسام الحديث
الظاهر أن الحجة من الأخبار عند القدماء ما كان راويه متحرزا عن الكذب أو الموثوق بالصدور لا خصوص الأخير كما قد ينسب إليهم ، وهذا هو المراد بالصحيح عندهم فالخبر عندهم قسمان صحيح وغير صحيح . وأما المتأخرون فقد قسموه إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف ، وأصل هذا التقسيم حدث في زمان ابن طاووس ( قدس سره ) ، واشتهر في زمان العلامة ( قدس سره ) .
والأول : ما كان جميع رجال سنده إماميين عدولا مع الاتصال بالمعصوم . والثاني : ما كان جميع رجاله إماميين ممدوحين مع عدم تعديل الكل . والثالث : ما كان جميع رجاله موثقين مع عدم كون الكل إماميا مع الاتصال في كليهما ، ولو كان بعض الرجال موثقا غير إمامي ، وبعضهم إماميا ممدوحا غير موثق ، ففي كونه ملحقا بالحسن أو الموثق قولان مبنيان على أن الأقوى هل هو الحسن أو الموثق لأن النتيجة تابعة للأحسن . والرابع : ما لم يكن واحدا من الثلاثة ، والأقوى أن هذه الأقسام ليست بحيث يكون الكل حجة أو غير حجة .
والصحيح الحجة منه ما كان الرجال ثقات مع عدم الوثوق بكذبه ، فلو فرض أنهم عدول غير ثقات أو ثقات لكن وثق بالكذب من جهة