فصل في أصحاب الاجماع
في الإجماع الذي نقله الكشي رحمه اللّه على تصحيح ما يصح عن جماعة عن مشائخه وتحقيق الكلام فيه يحتاج إلى التكلم في جهات :
الأولى : إن المراد بالصحة في تلك العبارة هو الوثوق بالصدور لا العلم به ولا الصحة عند المتأخرين . فإن الصحيح عندهم هو الذي كان جميع رجاله اماميا [ إماميين ] عدولا ، وهل المراد بالتصحيح هو الحكم بكون أخبارهم في الحجية بمنزلة الموثوق الصدور وإن لم يحصل الوثوق بصدوره ، أو حصول الوثوق الفعلي لهم بصدور أخبارهم ؟ وجهان ظاهر العبارة هو الأول .
الثانية : إنه [ هل ] يشمل معقد الإجماع المنقول لأبي بصير المرادي وأبي بصير الأسدي وغير هما ممن يذكر بعضهم مكان بعض أم لا ؟ وجهان . ولا بد أولا من نقل عبارة الكشي في هذا المقام ، قال ( قدس سره ) : « أجمعت [ اجتمعت ] العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأولين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ،