( الواقعة جوابا للقسم ) : سواء ذكر فعل القسم وحرفه أم الحرف فقط أم لم يذكر فالأول نحو : أقسم الله لأفعلن والثاني :
( نحو :
" إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ "
« 1 » بعد قوله تعالى :
" يس وَالْقُرْآنِ
الكريم " و ) :
الثالث نحو قوله تعالى :
( إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
« 2 » بعد ) : قوله تعالى :
( أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ )
: والأيمان جمع يمين بمعنى القسم ونحو :
" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ "
« 3 » لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف
( قيل ومن هنا ) : أي ومن أجل أن الجملة الواقعة جواب القسم لا محل لها
( قال ) : أحمد بن يحيى
( ثعلب لا يجوز ) : أن يقال
( زيد ليقومن ) : على أن ليقومن خبر عن زيد
( لأن الجملة المخبر بها لها محل ) : من الإعراب
( وجواب القسم لا محل له ) : فيتنافيان
( ورد قول ثعلب والراد له ابن مالك ) : قال في شرح التسهيل وقد ورد السماع بما منعه ثعلب من وقوع جملة جواب القسم خبرا
( واستشهد له بقوله تعالى :
" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
لنبوئتنهم " « 4 » ) : فجملة لنبوئتهم جواب القسم وهي خبر الذين
( والجواب عما قال ) : ابن مالك
( أن التقدير والذين آمنوا وعملوا الصالحات أقسم بالله لنبوئنهم وكذلك التقدير فيما أشبه ذلك ) : من نحو قوله تعالى :
" وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا "
« 5 »
( والخبر ) : في الحقيقة
( هو مجموع جملة القسم المقدرة ) : وهي أقسم بالله
( وجملة الجواب المذكورة ) : وهي لنبوئتهم ولنهدينهم
هامش
( 1 ) سورة يس آية 1 .
( 2 ) سورة القلم آية 39 .
( 3 ) سورة آل عمران آية 187 .
( 4 ) سورة العنكبوت آية 58 .
( 5 ) سورة العنكبوت آية 69 .