وكذلك المعرفة تكون محضة : كالعلم والضمير .
وغير محضة أي غير خالصة من شائبة التنكير كالمعرف بأل الجنسية فإنه قريب من النكرة فلا يسمى معرفة خالصة .
فالجملة الخبرية التي لم يطلبها عامل ويصح الاستغناء عنها إذا وقعت بعد نكره خالصة تكون صفة لتلك النكرة ويكون لها محل بحسب إعرابه ، نحو ( نقرؤه ) من قوله تعالى
« حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ »
« 1 » ، فجملة نقرؤه في محل نصب ، صفة « لكتابا » ، لأنه نكرة خالصة .
فالجملة الوصفية إما أن تكون للتفسير ، نحو : جاء تاجر يبيع ويشترى .
أو للتخصيص نحو : جاء رجل يقرأ .
أو للمدح نحو : جاء كريم يحب العلماء .
أو للذم نحو : رأيت بخيلا يكره الفقهاء .
أو للتأكيد نحو : رأيت فقيها يفقه الأحكام الشرعية .
وكذلك شبه الجملة : وهو الظرف . والجار والمجرور ، إذا وقع بعد النكرة المحضة كان صفة نحو : رأيت طائرا فوق غصن - أو على غصن ، لأنه وقع بعد نكرة محضة وهو طائر .
وإذا وقعت الجملة الخبرية المذكورة بعد معرفة محضة كانت حالا ، نحو قوله تعالى :
« وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ »
« 2 » في قراءة الرفع فجملة تستكثر من الفعل وفاعله المستتر في محل نصب حال من الضمير المستتر في تمنن المقدر .
بأنت وهو معرفة خالصة بل الضمير هو : أعرف المعارف ، بعد اسم الله تعالى وضميره فإنه أعرف المعارف إجماعا .
وكذلك شبه الجملة وهو الظرف والجار والمجرور إذا وقع بعد معرفة محضة فإنه يكون حالا كقولك : رأيت الهلال بين السحاب ، فبين السحاب حال من الهلال ، وكقوله تعالى
هامش
( 1 ) الإسراء 17 / 93 ك .
( 2 ) المدثر 74 / 6 ك .