( والقول بذلك ) : بأن الواو واو الثمانية
( في قولة تعالى
وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
« 1 » : لأن الوصف الثامن أبعد من القول بذلك في الآيتين قبلها والقول بذلك في قوله تعالى :
" ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً "
« 2 » لأن البكارة وصف ثامن
( ظاهر الفساد ) : لأن واو الثمانية صالحة للسقوط عند القائل بها وهي في هذه الآية لا يصح إسقاطها إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وليست أبكارا صفة ثامنة وإنما هي تاسعة إذ أول الصفات :
" خَيْراً مِنْكُنَّ "
وقول الثعلبي إن منها قوله تعالى :
" سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ "
« 3 » سهو ظاهر لأنها عاطفة وذكرها واجب « 4 »
[ 8 ] [ النوع الثامن ] [ النوع الثامن وهو آخر الأنواع ما يأتي من الكلمات على أثنى عشر وجها . ]
[ ما ]
النوع ( الثامن ) : وهو آخر الأنواع
( ما يأتي من الكلمات على أثنى عشر وجها وهو ما وهي ) : على ضربين ( اسمية وحرفية ) : فالضرب
( الأول الاسمية ) : وهي الأشرف
( وأوجهها سبعة ) : أحدها
( معرفة تامة ) : فلا تحتاج إلى شئ وهي ضربان عامة وخاصة فالعامة هي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفه له في المعنى نحو قوله تعالى :
" إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ "
« 5 » فما فاعل . نعم معناها الشئ وهي ضمير الصدقات على تقدير مضاف محذوف دل عليه تبدوا وهو المخصوص بالمدح : أي فنعم الشئ ابداؤها ، والخاصة هي التي يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى وتقدر من لفظ ذلك الاسم المتقدم نحو غسلته غسلا نعما ، ودققته دفا نعما ، : أي نعم الغسل ، ونعم الدق .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 112 .
( 2 ) سورة التحريم آية 5 .
( 3 ) سورة الحاقة آية 7 .
( 4 ) في عبارة سهو ظاهر تأدب إزاء العلماء فلم يقل إنه أخطأ أو غير ذلك من العبارات التي تسئ وإنما قال : « سهو ظاهر » ثم أتى بالتعليل ومثل هذا الخلق ثمرة لمدارسة هؤلاء العلماء للغة القرآن وتأدب بأخلاق الإسلام .
( 5 ) سورة البقرة آية 271 .