( عندما تكلم على قوله تعالى :
" لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً "
« 1 » في تفسير سورة الأعراف أن قد الواقعة مع لام القسم ) : تكون
( بمعنى التوقع ) : وهو الانتظار « 2 »
( لأن السامع يتوقع الخبر ) : وينتظر عند سماع المقسم به وهذا معنى كلام الزمخشري ولفظه فإن قلت فما بالهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام إلا مع قد وقل عنهم نحو قوله : حلفت لها باللّه البيت ، قلت لأن الجملة القسمية لا تساق إلا لتوكيد الجملة المقسم عليها التي هي جوابها فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى قد عند استماع المخاطب كلمة القسم . انتهى
ولا ينافي ذلك كونها للتقريب قال في التسهيل وتدخل على فعل ماض متوقع لا يشبه الحرف لتقريبه من الحال . انتهى ،
واحترز بقوله لا يشبه الحرف من الفعل الجامد نحو نعم وبئس وأفعل التعجب فلا تدخل عليها قد لأنها سلبت الدلالة على المضي « 3 » .
* الوجه ( السادس ) : من أوجه قد
( التقليل ) : بالقاف
( وهو ضربان ) : الأول
( تقليل وقوع الفعل نحو ) : قولهم في المثل
( قد يصدق الكذوب وقد يجود البخيل ) : فوقوع الصدق من الكذوب والجود من البخيل قليل
( و ) : الثاني
( تقليل متعلقه ) : أي متعلق الفعل
( نحو ) : قوله تعالى
( قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ )
« 4 » : فمتعلق الفعل العلم بما هم عليه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 59 .
( 2 ) أي قرب حدوث الفعل .
( 3 ) عناية دقيقة بالظاهرة محل الدراسة وتتبع في وعى .
( 4 ) سورة النور آية 64 .