تشترط في إحداهما في اللفظ أو الضمير من زمان أو مكان أو جزء أو جهة أو حال أو غير ذلك هي بعينها مشترطة أيضا في الأخرى ( ف ، ق ، 14 ، 11 ) - إن . . . المتقابلتين اللتين تحدث في . . . التي موضوعها اسم غير محصّل غير المتقابلتين اللتين تحدثان في الصنف من القضايا التي موضوعها اسم محصّل ( ش ، ع ، 105 ، 16 )
متقدم
- يقال إن شيئا متقدّم لغيره على أربعة أوجه : أما الأوّل وعلى التحقيق فبالزمان ، وهو الذي به يقال إن هذا أسنّ من غيره ، أو هذا أعتق من غيره . فإنّه إنّما يقال أسن وأعتق من جهة أن زمانه أكثر . وأمّا الثاني فما لا يرجع بالتكافؤ في لزوم الوجود ، مثال ذلك أن الواحد متقدم للإثنين ، لأنّ الاثنين متى كانا موجودين لزم بوجودهما وجود الواحد . . . فأمّا المتقدّم الثالث فيقال على مرتبة ما ، كما يقال في العلوم وفي الأقاويل . فإنّ في العلوم البرهانية قد يوجد المتقدّم والمتأخّر في المرتبة ، وذلك أن الاسطقسّات متقدّمة للرسوم في المرتبة ، وفي الكتابة حروف المعجم متقدّمة للهجاء ؛ وفي الأقاويل أيضا على هذا المثال : الصدر للاقتصاص في المرتبة . وأيضا مما هو خارج عما ذكر : الأفضل والأشرف قد يظنّ أنه متقدّم في الطبع ( أ ، م ، 48 ، 10 ) - المتقدم يقال على أنحاء كثيرة : المتقدم بالزمان ، والمتقدم بالطبع ، والمتقدم بالمرتبة ، والمتقدم بالكمال ، والمتقدم بأنه سبب وجود الشيء ( ف ، م ، 129 ، 4 ) - المتقدّم في الوجود ، فإنه أحد الشيئين الذي هو سبب لوجود الآخر ( ف ، ب ، 39 ، 16 ) - المتقدّم يحمل على أصناف أربعة حمل التشكّك لا حمل التواطؤ ؛ ويشترك في التشكّك في معنى واحد ، وهو أنّه لا شيء للمتأخّر إلّا وهو أوّلا للمتقدّم ، وما للمتقدّم فليس أوّلا للمتأخّر ( مر ، ت ، 35 ، 16 ) - يقال متقدّم في الزمان وهو معلوم ( مر ، ت ، 36 ، 12 ) - المتقدّم يدلّ على معنى يؤخذ في حدّ الزّمان ، لكنّه مجرّد الدّلالة عن الزّمان اللّاحق إيّاه من خارج ( مر ، ت ، 40 ، 8 ) - المتقدّم يقال على خمسة أنحاء : ( الأول ) المتقدّم في الزمان وهو مشهور . ( والثاني ) المتقدّم بالطبع وهو الذي لا يمكن أن يوجد الآخر إلا وهو موجود ، ويوجد هو وليس الآخر بموجود ، وذلك كتقدم الواحد على الاثنين .
( والثالث ) المتقدّم في الشرف كما يقال إنّ أبا بكر قبل عمر أي لا أفضلية لعمر إلا وهي له ما ليس لعمر . ( والرابع ) المتقدّم في المرتبة وهو ما كان أقرب من مبدأ محدود ، ثم المراتب منها طبيعية كترتيب الأنواع التي بعضها تحت بعض والأجناس التي بعضها فوق بعض .
( والخامس ) المتقدّم بالعلّية ، وذلك كتقدم وجود حركة يد زيد على وجود حركة القلم وإن كانا معا في الزمان ( سي ، ب ، 77 ، 9 ) - إن شيئا يتقدّم شيئا على أربعة انحاء : أوّلها أشهرها المتقدّم بالزمان . . . والثاني المتقدّم بالطبع وهو الذي إذا وجد المتأخّر وجد هو ، وإذا ارتفع هو ارتفع المتأخّر . . . والثالث المتقدّم بالمرتبة كما يقال في العلوم والصنائع . . . والرابع المتقدّم بالشرف والكمال فإن الأشرف بالطبع يعتقد فيه أنه