1 أصحابنا ، قارئا فقيها نحويّا لغويّا راوية ، وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وكان فاضلا متقدّما ، معدودا في العلماء والفقهاء الأجلّة في هذه العصابة ، سمعه هارون الرشيد يدعو في الوتر فأعجبه ، صه « 1 » .
وفي جش . . . إلى أن قال : روى عن أبي عبد اللّه وأبي 2
شرح
ولنهاية الظهور لا يحتاج إلى التنبيه .
ولعمري إنّ جش لم يدر أنّه سيجيء من يقنع بمجرّد « ثقة » بل وبمجرّد رجحانه ولا يكفيه جميع ما ذكر ، ومرّ في الفائدة الأولى ماله دخل في المقام وكذا الفائدة الثالثة ، فلاحظ . على أنّ محمّد بن عيسى من الثقات لما ستعرف في ترجمته « 2 » .
وأيضا غير خفيّ أنّ ذكر كش ذلك ليس مجرّد القصّة والحكاية ، بل الظاهر أنّ الإتيان به لأجل الانتفاع ، وأنّه في مقام الاعتداد والاعتماد . ومرّ في أبان بن عثمان عند ذكر من أجمعت العصابة قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه أنّ أوجه هؤلاء جميل « 3 » ، والظاهر منه استنادهم إليه واعتمادهم عليه .
وبالجملة : هو أجلّ من أن يحتاج إلى ذكر أمثال ذلك له .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 86 / 1 .
( 2 ) عن رجال الكشّي : 537 / 1021 - 1022 والنجاشي : 333 / 896 ، وقال عنه الأخير : جليل في أصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصنيف .
( 3 ) رجال الكشّي : 375 / 705 ، وفيه أنّ أفقه هؤلاء جميل .