تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
1 عليه قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أيسرّك أن تشهد كلامها ؟ » قال : فقلت : نعم جعلت فداك ، فقال : « أما فادن » « 1 » ، قال : فأجلسني على الطنفسة « 2 » ، ثمّ دخلت فتكلّمت فإذا هي امرأة بليغة ، فسألته عن فلان وفلان ، فقال لها : « تولّيهما » قالت : فأقول لربّي إذا لقيته : إنّك أمرتني بولايتهما ، قال : « نعم » ، قالت : فإنّ هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما ، فأيّهما أحبّ إليك ؟ قال : « هذا واللّه وأصحابه أحبّ إليّ من كثير النوا وأصحابه ، إنّ هذا يخاصم فيقول :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 3 » » . فلمّا خرجت قال : « إنّي خشيت أن تذهب فتخبر كثيرا فيشهرني « 4 » بالكوفة ، اللّهم إنّي إليك من كثير النوا بريء في الدنيا 2
هامش
( 1 ) كذا في « ر » و « ض » و « ع » ، وفي بقية النسخ : أما فأذن ، وفي المصدر : أما لا فادن ، وفي مجمع الرجال 7 : 180 نقلا عنه : أمّا الآن فادن . نقول : في تعليقة الميرداماد الأسترآبادي على رجال الكشّي 2 : 510 ما نصّه : قوله عليه السّلام : « أما لا » من باب الحذف للاختصار ، أي : أمّا أنا فلا يسرّني مخاطبتها ومكالمتها ، أو : أما إذا كان لا بد من ذلك فادن منّي . وإنّما مثل هذا الحذف لكون سياق الكلام متضمنا للدلالة عليه ، لأنّ « أما » فيها معنى الشرط والتفصيل ، ولذلك وجب التزام الفاء في جوابها . ( 2 ) الطنفسة : بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء ، البساط الذي له خمل رقيق ، وجمعه طنافس . أنظر النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 140 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 : 44 و 45 و 47 . ( 4 ) في « ش » و « ض » : فتشهرني .