على توثيقه وفاقا للمصطفى بعد المحقّق الطوسي في تجريده ، وشيخنا البهائي في زبدته .
وأيضا نرى مشايخنا يوثّقون المخطئين في الاعتقاد توثيق المصيبين من دون فرق بجعل الأوّل موثّقا والثاني ثقة كما تجدّد عليه الاصطلاح ، ويعتمدون على ثقات « 1 » الفريقين ويقبلون قولهم ، فالعدالة المعتبرة عندهم هي بالمعنى الأعم ، فظهر قوّة الاعتماد على أخبار الموثّقين .
وأيضا من أين علم أنّ مرادهم من التوثيق التعديل ، مع أنّ الشيخ صرّح بتوثيق الفاسق بأفعال جوارحه كما مرّ وسنذكر في الفائدة الثانية ، وسيجيء توثيق مثل ( كاتب الخليفة ) ومن ماثله . إلّا أن يقال : اتّفاق الكلّ على اشتراط العدالة في الراوي على ما أشير إليه يقتضي عدم قبول قول غيرهم ، وغير خفي أنّ توثيقاتهم لأجل الاعتماد وقبول « 2 » الرواية « 3 » .
وأيضا الاتّفاق على إثبات العدالة من توثيقهم وملاحظة بعض المواضع يدلّان على ذلك .
وأيضا ذكر في علم الدراية أنّه من ألفاظ التعديل « 4 » .
وسيجيء بعض ما في المقام في الفائدة الثانية عن قريب .
وأمّا مثل ( كاتب الخليفة ) فيوجّه ويصحّح ، وسنذكر في الفائدة الثالثة .
وبالجملة : لعلّ الظاهر أنّ الثقة بمعناه اللغوي ، وأنّه مأخوذ فيه مثل التثبّت والضبط والتدبّر والتحفّظ ونظائرها ، وأنّهم ما كانوا يعتمدون على من
هامش
( 1 ) في « ك » : توثيقات .
( 2 ) في « ك » بدل وقبول : في قبول .
( 3 ) في « أ » و « م » بدل الرواية : قول .
( 4 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني : 203 .