نجزم « 1 » بالعمل ، وبدونه لا قطع على العمل ، فتأمّل .
وتحقيق ما ذكر يطلب من الرسالة ويظهر بالتأمّل فيها .
ووجه الحاجة على ما قرّر لا يتوجّه عليه شيء من الشكوك التي أوردت في نفيها ، وهو ظاهر من القدماء ، بل والمتأخرين أيضا ، إلّا أنهم جعلوا عمدة أسباب الوثوق التي تعرف من الرجال وأصلها العدالة من حيث كونها عندهم شرطا للعمل بخبر الواحد ، ولعلّ هذا هو الظاهر من كلام القدماء كما يظهر من الرجال سيما وبعض التراجم ، مثل ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران « 2 » ، وأحمد بن محمّد بن عبيد اللّه « 3 » العياش « 4 » ، وجعفر ابن محمّد بن مالك « 5 » ، وسعد بن عبد اللّه « 6 » ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى « 7 » ، وأحمد بن محمّد بن خالد « 8 » . . إلى غير ذلك . وسنشير زيادة على ذلك في إبراهيم بن هاشم .
وقال الشيخ في عدّته : من شرط العمل بخبر الواحد العدالة بلا خلاف « 9 » .
فإن قلت : اشتراطهم العدالة يقتضي عدم عملهم بخبر « 10 » غير العادل ،
هامش
( 1 ) في « ق » : يجزم .
( 2 ) يظهر ذلك من النجاشي في رجاله : 74 / 178 .
( 3 ) كذا في « ق » ، وفي سائر النسخ : عبد اللّه .
( 4 ) انظر رجال النجاشي : 85 / 207 . وفي « ح » و « ق » و « ك » و « ن » : العياشي .
( 5 ) رجال النجاشي : 122 / 313 .
( 6 ) رجال النجاشي : 177 / 467 .
( 7 ) رجال النجاشي : 348 / 939 .
( 8 ) رجال النجاشي : 76 / 182 ، الخلاصة : 63 / 7 .
( 9 ) عدّة الأصول 1 : 129 .
( 10 ) في « ب » زيادة : الواحد .