تغلب فجاءه شاب فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب عليه السّلام من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : فقال له أبان : كأنّك تريد أن تعرف فضل علي عليه السّلام بمن تبعه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : فقال الرجل : هو ذاك .
قال : فقال : واللّه ما عرفنا فضلهم إلّا باتّباعهم إيّاه .
قال : فقال أبو البلاد : عضّ ببظر امّه « 1 » رجل من الشيعة في أقصى الأرض وأدناها يموت أبان لا تدخل مصيبته عليه .
قال : فقال أبان له : يا أبا البلاد تدري من الشيعة ؟ الشيعة الّذين إذا اختلف الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذوا بقول علي عليه السّلام ، وإذا اختلف الناس عن علي عليه السّلام أخذوا بقول جعفر بن محمّد عليه السّلام .
جمع محمّد بن عبد الرحمن « 2 » بن فنتي بين كتاب التفسير لأبان وبين كتاب أبي روق عطيّة بن الحارث ومحمّد بن السائب وجعلها كتابا واحدا .
أخبرنا : أبو الحسين علي بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن محمّد بن الحسين الزيّات ، عن
هامش
( 1 ) كذا في « ت » و « ش » و « ع » والحجريّة والمصدر ، وفي « ض » و « ط » : غضّ بنظر امّه ، وفي « ر » وحاشية « ش » : عضّ بنظرائه ( خ ل ) ، وفي حاشية « ط » و « ع » : غضّ بنظرائه ( خ ل ) .
( 2 ) نقول : اختلف النجاشي والفهرست في الجامع بين الكتب ، ففي النجاشي كما ترى ، وفي الفهرست : عبد الرحمن بن محمّد الأزدي الكوفي . واستقرب القهبائي اتّحادهما ثمّ قال : والقلم تجرّأ بالتقديم والتأخير في أحدهما . انظر مجمع الرجال 1 : 18 هامش ( 6 ) .