وفيه : إنّ ذلك غير ظاهر ، مضافا إلى عدم انحصار ما ذكر في خصوص تلك الجماعة ، فكم معروف منهم بالجلالة والحسن لم يصحّحوا حديثهم فضلا عن المجهول ، على أنّه لا وجه أيضا لتضعيف أحاديث سهل بن زياد وأمثاله من الضعفاء ممّن هو حاله في الوساطة للكتب حال تلك الجماعة ، مشايخ الإجازة كانوا أم لا .
وبالجملة : لا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة ، ولا من بينهم بتلك الجماعة .
ودعوى أنّ غيرهم ربما يروي من غير تلك الأصول والجماعة لا يروون عنه أصلا ، وكان ذلك ظاهرا على العلّامة ، بل ومن تأخّر عنه أيضا ، إلى حدّ لم يتحقّق خلاف ولا تأمّل منهم ، وان كان في أمثال زماننا خفيّا .
لعلّه جزاف بل خروج عن الإنصاف ، على أنّ النقل عنها غير معلوم إغناؤه عن التعديل ، لعدم معلوميّة كلّ واحد من أحاديثها « 1 » بالخصوص ، وكذا بالكيفية المودعة ، والقدماء كانوا لا يروونها إلّا بالإجازة أو القراءة وأمثالهما ، ويلاحظون الواسطة غالبا حتّى في كتب الحسين بن سعيد الذي رواية تلك الجماعة جلّها عنه ، وسيجيء في ترجمة أخيه الحسن ما يدلّك عليه ، وكذا في كتب كثير ممّن ماثله من الأجلّة ، مع أنّ هذه الكتب أشهر وأظهر من غيرها ، وقد أثبتنا جميع ذلك في رسالتنا مشروحا ، وسنشير في
هامش
- الكوفي .
( 1 ) في « أ » و « ب » و « ح » و « ق » و « ن » : أحاديثنا .