والسكوني « 1 » من العامّة عن أئمّتنا ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه « 2 » ، انتهى . فتأمّل .
وما ذكر غير ظاهر عن كلّ القدماء .
وأمّا المتأخّرون فإنّهم أيضا بين صحيحهم والمعمول به عندهم العموم من وجه - وهو ظاهر - وبين صحيحهم وصحيح « 3 » القدماء العموم المطلق ، وقد أثبتناه في الرسالة .
ولعلّ منشأ قصر اصطلاحهم في الصحّة فيما رواه الثقاة صيرورة الأحاديث ظنّية ، وانعدام الأمارات التي تقتضي العمل بها بعنوان الضابطة ، و « 4 » مثل الحسن والموثّقية « 5 » وإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وغير ذلك وإن صار ضابطة عند البعض مطلقا أو في بعض رأيه ، إلّا أنّ ذلك البعض لم يصطلح إطلاق الصحيح عليه وإن كان يطلق عليه في بعض الأوقات ، بل لعلّ الجميع أيضا يطلقون كذلك - كما سنشير إليه في أبان بن عثمان - حذرا من الاختلاط ولشدّة اهتمامهم « 6 » في مضبوطية قواعدهم ولئلّا يقع تلبيس وتدليس ، فتأمّل .
وبالجملة : لا وجه للاعتراض عليهم بتغيير الاصطلاح وتخصيصه
هامش
- ذكره الكشّي في رجاله : 251 / 468 ، والشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام : 314 / 3 ، والعلّامة في الخلاصة : 284 / 3 ، والخطيب في تاريخه 13 : 315 .
( 1 ) إسماعيل بن مسلم وابن أبي زياد السكوني الشعيري الكوفي ، روى عن الإمام الصادق عن أبيه الباقر عليهما السّلام .
ذكر في رجال الشيخ : 160 / 92 ، ورجال النجاشي : 26 / 47 .
( 2 ) عدّة الأصول 1 : 149 .
( 3 ) في « ق » : وصحاح .
( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر كون الواو زائدة .
( 5 ) في « ك » : والموثّق .
( 6 ) في « ك » : اعتمادهم .