الفصل الثاني في هيئات المزيد من الأفعال
أما المزيد في البابين ، فنحن نذكر من هيئاته الأصلية ليستعان بها في ذكر بعض الأسماء المتصلة بها دون الفرعية ، إذ قلت الفائدة في ذكرها ، حيث عرفت ما كان المقصود من ذلك ما خلا المبنى للمفعول ، فهو مفتقر إليه ، وهي ، وأعني الهيئات الأصلية المستوجبة للتعداد بجملتها ، إذا تعرضت للزيادة ومواقعها ، فهن على ما استقر عليه آراء الجمهور من [ مهرة ] « 1 » هذا الفن ، إحدى وعشرون ؛ ست إلحاقيات ، وهي : فعلل ، مثل :
جلبب « 2 » ، وفيعل مثل : بيطر « 3 » ، وفعيل مثل : شريف ، وفوعل مثل : جورب ، وفعول مثل : دهور ، وفعلى مثل : سلقى « 4 » ؛ وأما نحو تجلبب وأخواته [ واسحكنك ] « 5 » واسلنقى « 6 » ، فإن اعتبرته ازداد العدد .
ومصداق الإلحاق في الأفعال ، اتحاد مصدري الملحق والملحق به ، بعد الاتحاد في سائر التصرفات ؛ وهو السر في أن لم يذكر المضارع والمبني للمفعول ههنا ، لذكرنا [ ذلك ] « 7 » مع الملحق به ، والباقية عن الإلحاق بمعزل إحداها : أفعل يفعل بسكون الفاء وفتح البواقي في الماضي ، وضم الزائد وسكون الفاء وكسر العين في المضارع ، في البناء
هامش
( 1 ) في ( ط ) وفي ( غ ) : ( مهارة ) .
( 2 ) جلبب : لبس الجلباب .
( 3 ) بيطر الدابة : عالجها وسمر نعالها .
( 4 ) سلقى الرجل : طعنه .
( 5 ) في ( ط ) : ( اسحكنك ) ، ويقال : اسحنكك الليل ، إذا أظلم .
( 6 ) اسلنقي : نام على ظهره .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .