لامتناع قلب ألف الاثنين همزة ، ولرجعا إلى دعا ورحاك ولزم تحريك المد في الباقية ، همزة مكسورة ، على نحو : رسائل وصحائف وعجائز ، لبعد حذف الأول مع أدائه إلى الالتباس بغير هيئاتها أيضا ، ولرجعت إلى جائد وطائل وغائر ، وكذا دون نحو :
لتخشين . وستعرف السر في آخر الفصل الثالث من الكتاب . وكذا دون قوي وطوي لمانع هنا أيضا ، وهو عندي أداؤه في المضارع إلى العمل بما ترك البتة ، وهو رفع المعتل كيقاي « 1 » ويطاي « 2 » مثل الامتناع السكون ، وهي العلة بعينها في الاحتراز عن أن يقال :
قويا لإدغام ههنا وارعو في باب افعل ، وكذا في استضعاف حي مع الاستغناء [ بيحيىّ ] عن [ يحيىّ ] . وعند أصحابنا ، رحمهم اللّه ، ما يذكر في نحو النوى والهوى من الجمع بين إعلالين ، ولا تنافي بين هذا وبين الأول ، وكذا دون العور والحول لمانع هنا أيضا ، وهو الإخلال بما يجب من ترك الإعلال اتباعا للمصدر . ( الفعل ) « 3 » .
والقول فيه على مذهب الكوفيين واضح « 4 » ، وكذا دون الحيوان والجولان [ لمانع ] « 5 » ، وهو نقض الغرض فيما أريد بتوالي حركاته من التنبيه على الحركة ، والاضطراب في مسماه ، والاستقراء يحققه ، والموتان من حمل النقيض على النقيض . وإنه باب واسع ، وله مناسبة وهي : أن النقيضين غالبا يتلازمان في الخطور بالبال ، والشاهد له تلازم الوجدان ، وسيوقفك على سبب تلازمهما في ذلك علم المعاني ، فيشتركان فيه والخطور المعين ، إن لم يسلم كونه علة في الوضع المعين ، فلا بد من أن يسلم توقف تأثير علة ذلك الوضع عليه ، بدليل امتناع وقوع الوضع بدون خطور البال ، فيكون الخطور
هامش
( 1 ) يقاي : من قوى - لو قيل فيه : قاى - بإعلال العين .
( 2 ) يطاي : من طوى - لو قيل فيه : طاى - بإعلال العين .
( 3 ) وقع في ( غ ) : ( هذا تكملة ، وليس منقطعا . الفعل والقول ) .
( 4 ) يرى الكوفيون أن المصدر مشتق من الفعل وفرع عليه ، ويرى البصريون أن الفعل مشتق من المصدر وفرع عليه . ( الإنصاف في مسائل الخلاف ) ، ( 1 / 235 ) .
( 5 ) في ( ط ) : المانع .