فيقال لهم من قبل أن ننظر ، فيما أوردوه : هل حرفوا بزيادة أو نقصان حركة أو حرف أم لا ؛ ومن قبل أن ننظر : هل راعوا أحكام علم العروض في الأعاريض والضرب التي سبق ذكرها أم لا ؟ ومن قبل أن ننظر : هل عملوا بالمنصور من المذهبين في معنى الشعر على ما سبق أم لا ؟ . يا سبحان اللّه ، قدروا جميع ذلك أشعارا ؟ أليس يصح بحكم التغليب أن لا يلتفت إلى ما أوردتموه ، لقلته ؟ ويجري لذلك القرآن مجرى الخالي عن الشعر ، فيقال بناء على مقتضى البلاغة :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
« 1 » . وعلى هذا المحمل ، كيف يلزم شيء مما ذكرتم ؟ .
وإذ قد وفق اللّه جلت أياديه حتى انتهى الكلام إلى هذا الحد ، فلنؤثر ختم الكلام حامدين اللّه ومصلين على الأخيار .
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 69 .