تستخرج لأصالة الحروف وللزيادة أصولا ، وكذا لوقوع البدل عن معين ، فتستعملها .
وأما الحذف والقلب فيما نحن بصدده فكغير الواقع ندرة ، فلا تستخرج لهما أصولا ، وإن ألجئت إلى شيء من ذلك يوما من الدهر ، أمكنك أن تتقصى منه بأدنى نظر ، إذا أنت أتقنت ما سيقرع سمعك مما نحن له ، على أن تكون في استعمالك لتلك الأصول مجتهدا في أن لا تطرق لشيء [ لك ] « 1 » منها إلى المعربة من نحو : مرزنجوش « 2 » ، وباذنجانة ، وأسيفيدباج ، وإستبرق « 3 » ، طريقا . وإلا وقعت في تخبط . ووجه الاستخراج هو أن تسلك الطريق على ما عرفت سلوكا في غير موضع ، صادق التأمل لحروف الزيادة .
وقد عرفتها أين تمتنع زيادتها أو تقل ، فتتخذ ذلك الموضع أصلا لأصالة الحروف ، وأين تجب لها أو تكثر ، فتتخذه أصلا للزيادة . وهكذا الحروف البدل ، وقد أحاطت بها معرفتك ، أيما موضع يختص بحرف معين أو يكثر ذلك فيه ، فتتخذه أصلا لكون ما سوى ذلك الحرف هناك بدلا منه ، وأنا أذكر لك ما أورده أصحابنا من ذلك في ثلاثة فصول :
أحدها : في بيان مواضع الأصالة .
وثانيها : في بيان مواضع الزيادة .
وثالثها : في بيان مواضع البدل عن معين .
لأخلصك عن ورطة الاستخراج .
هامش
( 1 ) ليست في ( د ) .
( 2 ) المرزنجوش : الزعفران ، طيب تجعله المرأة في مشطها يضرب إلى الحمرة .
( 3 ) الإستبرق : غليظ الديباج .