أما الصورة الأولى ، فإذا ركبت الدليل فيها من سابقة دائمة ، ولاحقة مطلقة عامة ، مثل ما إذا قلت : خ خ كل إنسان ما دام موجود الذات ضحاك أي له قوة الضحك ؛ خ خ وكل ضحاك ضاحك بالفعل بالإطلاق ، كان الحاصل مطلقا بالاتفاق ، وهو : خ خ كل إنسان ضاحك بالفعل . وإذا قلبت ، فجعلت السابقة مطلقة عامة ، واللاحقة دائمة ، مثل ما إذا قلت : خ خ كل إنسان ضاحك بالفعل بالإطلاق ، وخ خ كل ضاحك بالفعل ما دام موجود الذات ضحاك ، أطلقنا الحاصل ابتداء ، ثم ننظر فنرى في اللاحقة الخبر ، لكونه مقيدا بدوام وجود الذات ، راجعا إلى تقييد ذات وجود الموصوف بالدوام ، دام له الوصف أو لم يدم ، فننقل الحاصل [ من ] « 1 » الإطلاق إلى الدوام أجزاء ، ونقول اللازم :
خ خ كل إنسان ما دام موجود الذات ضحاك .
و [ كما ] « 2 » عرفت هذا في الدائمة ، يجب أن تعرفه في الضرورية المطلقة ، بأن تجعل الحاصل مطلقا إذا ركبت الدليل من : سابقة ضرورية مطلقة ، ولاحقة عامة مطلقة ، مثل قولك : خ خ اللّه عز اسمه حي بالضرورة ، وخ خ كل حي مدرك للمدرك بالإطلاق ، فاللّه عز اسمه مدرك للمدرك بالإطلاق . وإذا قلبت فقلت : مثلا خ خ الإنسان ضاحك بالفعل بالإطلاق ، وخ خ الضاحك بالفعل ضحاك بالضرورة ، حصل الإطلاق ، أولا ، والضرورة ثانيا بالطريق المذكور .
وإذا ركبته فيها من : سابقة ضرورية مطلقة ، ولاحقة عرفية ، مثل ما إذا قلت : خ خ كل جسم بالضرورة متحيز ، وكل متحيز ما دام متحيزا كائن في جهة ، فلكون اللازم منه ، وهو الضرورة في الحاصل ، مساويا في الظهور لأقل ما يلزم ، وهو الدوام ، جعلنا الحاصل ضروريا من غير تدريج .
ويمتنع تركيبه فيها من السابقة الضرورية المطلقة ، واللاحقة العرفية الخاصة ؛ لامتناع اجتماعهما في الصدق ، فتأمل . وإنما أوصيك لتحريك بعض الأصحاب قلمه هنا بنوع من الاعتراض .
هامش
( 1 ) في ( غ ، د ) : ( عن ) .
( 2 ) في ( غ ، د ) كلما .