تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
فرق بينها وبين خ خ الوجودية الدائمة إلا اعتبار معنى الضرورة ، فاعرفه . والجملة التي يبين فيها أن الخبر ضروري لمبتدأ ، ما دام موصوفا من غير التعرض لزيادة ، تسمى : الضرورية بشرط الوصف ، ولها عموم من عدة جهات ، فتأملها . والجملة التي يبين فيها أن الخبر ضروري للمبتدأ ، ما دام موصوفا مع زيادة [ إلا ] « 1 » ، ما دامت ذاته موجودة ، تسمى : خ خ المشروطة الخاصة . والجملة التي يبين فيها أن الخبر ضروري للمبتدأ ، في وقت معين من أوقات وجوده ، تسمى : خ خ وقتية مضبوطة . والجملة التي يبين فيها أن الخبر ضروري للمبتدأ ، لا في وقت معين ؛ تسمى : خ خ وقتية غير مضبوطة . فهذه أنواع خمسة من المقيدات بالضرورة مع اعتبار شرط ، وقد كان يمكن اعتبار الضرورة لا مقيدة بحيث كانت نوعا سادسا مندرجة فيه الضرورات الخمس المتقيدة فتركناه ، ولكن يصار إليه حينا . وأما اللاضرورة ، فحيث عرفت أنّا قلنا : خ خ إمكان عام ، وخاص ، وأخص ، وأخص الأخص ، عرفت أنه إذا قلنا : خ خ إمكان ، من غير التعرض لقيد من هذه القيود كان اعتبارا له خامسا أعم من الأربعة . فالجملة إذا قيدت بالإمكان المطلق ، أفادت الشياع في أنواع الإمكان الأربعة ، ولا تحسبنها مطلقة عامة ، فتلك لا تتعرض لنفي الضرورة وهذه تتعرض لنفيها ، ثم إذا قيدتها بعام ، وبخاص ، وبأخص الأخص ، وهو الإمكان الاستقبالي ، على ما عرفناك ، حصلت من مجموع ذلك خمسة أنواع للجمل كما ترى .

النقائض :

وإذ قد حصلنا من الجمل القدر المحتاج إليه ، لزم أن نفي بالوعد في تحقيق النقائض ،
هامش
( 1 ) في ( د ) ، ( غ ) ( لا ) .